وجاء في بيان رسمي صادر عن الرئاسة، تلقاه موقع "السومرية نيوز" الإخباري العراقي، أن "رئاسة الجمهورية ترفض رفضاً تاماً أي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي"، مؤكدة أن "القضايا الداخلية للعراق شأن سيادي خالص، يحدده العراقيون وحدهم استناداً إلى إرادتهم الحرة، وفقاً لأحكام الدستور، ومن خلال النظام الديمقراطي القائم على الانتخابات التي تعبر عن خيارات الشعب بشكل حقيقي".
وأبرز البيان أهمية احترام السيادة الوطنية كركن أساسي لترسيخ الاستقرار السياسي، خاصة في سياق عملية تشكيل الحكومة التي تستند إلى نتائج انتخابات تشرين الثاني الماضي، والتي شهدت مشاركة شعبية واسعة من مختلف القوى السياسية الفائزة.
كما جددت الرئاسة التزام العراق بانتهاج سياسة خارجية متوازنة، تقوم على الانفتاح والتعاون الإيجابي مع جميع الدول، شريطة أن تستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وكان الرئيس ترامب قد صرح في وقت سابق بأن "العراق قد يرتكب خطأً فادحا بإعادة نوري المالكي لتولي منصب رئيس للوزراء"، منوها إلى أن "البلاد انزلقت في عهده السابق إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن يتكرر ذلك".
فيما هدد الرئيس الأمريكي، بأنه "إذا انتخب المالكي، فستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة العراق، ولن تكون له فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية دون وجودهم"، مضيفا "لنجعل العراق عظيما مجددا".
وكان ائتلاف "الإطار التنسيقي" في العراق أعلن، السبت الماضي، ترشيح نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، كمرشح للكتلة النيابية الأكثر عددا في المجلس.
وجاء في بيان عن "الإطار التنسيقي": "انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصًا على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعًا موسعًا لقادته، في مكتب هادي العامري، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".
وتابع: "بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحًا للكتلة النيابية الأكثر عددًا، واستنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".
وبحسب البيان، أكد "الإطار التنسيقي" التزامه الكامل بـ"المسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته".