وتأتي هذه الدعوة امتدادا للحملة التي انطلقت بمبادرة من "المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بهدف تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والسعي لإنقاذهم أو تحسين ظروف اعتقالهم.
وكانت حملة "الأشرطة الحمراء" انطلقت، قبل نحو أسبوعين، تحت شعار "الحرية للأسرى" بهدف التعريف بقضية الأسرى الفلسطينيين، وإعادة تشكيل الوعي الدولي تجاه هذه القضية وكسر التضليل الإعلامي، وقام عدد كبير من المتضامنين بالمشاركة في الحملة من خلال تغيير صورة البروفايل الخاصة بهم، ووضع صورة جديدة مع الإطار التضامني للحملة في جميع منصات وسائل التواصل.
ويشارك في الحملة عدد كبير من المتضامنين من مختلف دول العالم، ويسهم عدد من النشطاء والصحفيين الفلسطينيين في دعم الحملة العالمية والتعريف بقضية الأسرى عبر وسائل التواصل، من أجل توحيد الصوت العالمي.
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتقول الناشطة الحقوقية، سندس فياض، لوكالة "سبوتنيك": "حملة الأشرطة الحمراء ومنذ نوفمبر الماضي، كانت رقمية وحققت نجاحا وتقدما كبيرا في إيصال رسالتها على وسائل التواصل، واليوم تتحول هذه الحملة إلى الميدان لكسر الصمت العالمي تجاه قضية الأسرى الفلسطينيين، والتعريف بحقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال".
وتضيف سندس: "منذ انطلاق هذه الحملة، تطوعت للمشاركة فيها ودعمها، وكنت أتمنى لو كان توقيت هذه الحملة قبل سنوات من الآن، فالأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون للتعذيب والقتل منذ زمن طويل، ويمارس عليهم أشد أنواع العقوبات ويمنعوا من الزيارة، ويعيشون في ظروف صحية صعبة للغاية، ونأمل أن تشكل هذه الحملة تأثيرا كبيرا دون الاكتفاء بالتضامن، لأن الأسرى بحاجة إلى تحرك فوري لإنقاذهم أو على الأقل تحسين ظروف اعتقالهم".
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
ودعت الحملة العالمية أحرار العالم إلى الخروج في الشوارع في مختلف الدول في 31 يناير/ كانون الثاني الجاري، للمشاركة في يوم الحراك العالمي، لبقاء قضية الأسرى الفلسطينيين في الوعي العالمي حتى نيلهم حريتهم.
وأشار الصحفي الفلسطيني محمد الخطيب، إلى "أهمية الحراك الشعبي وقدرته على إحداث فارق حقيقي، حيث بدأ من نشر الوعي باستخدام المصطلحات الصحيحة لهؤلاء الأسرى الذين اختطفوا من حياتهم ومن بيوتهم كالأطباء والنساء والأطفال، ولم يكونوا مقاتلين في ساحة المعركة، واليوم نجد هذا الحراك يتحول إلى من منصات التواصل إلى الميدان".
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وأضاف الخطيب لوكالة "سبوتنيك": "تحول التضامن الرقمي إلى حراك شعبي في الميدان، سيكون له أثر كبير في قضية الأسرى الفلسطينيين، ويجب دعم هذه الحملات العالمية التي تسعى إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى، خاصة في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة داخل السجون، تشمل التعذيب، والعزل الانفرادي، والاعتقال الإداري، والحرمان من العلاج والزيارة، إضافة إلى احتجاز النساء والأطفال في ظروف قاسية".
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتابع الخطيب: "لقد تطوعت للمشاركة ودعم هذه الحملة، فالأسرى داخل السجون يعذبون ويقتلون، وهم بحاجة لكل تضامن لو كان بتغريدة أو صورة أو كلمة حق، ونتمنى أن يستمر التضامن وتزداد المشاركة الشعبية من كل دول العالم، فقضية الأسرى هي امتداد لمعاناة شعبنا بأكمله، والذي يناضل من أجل نيل حقوقه".
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويتطلع الفلسطينيون من هذه الحملات العالمية، تحقيق الحرية القريبة لجزء من الأسرى الفلسطينيين، ويأمل المواطن الفلسطيني ثائر عابد أن "تحقق حملات التضامن، والاعتصامات والاحتجاجات، وحملات المقاطعة والمناصرة، إلى خروج الكوادر الطبية والصحفيين والمعتقلين الإداريين من السجون الإسرائيلية".
وأضاف عابد لـ "سبوتنيك": "يمكن أن تحقق هذه الحملة نجاحا كبيرا، إذا استمرت الاحتجاجات الشعبية وشملت عدد كبير من دول العالم، مع ممارسة ضغط دولي على إسرائيل لوقف الانتهاكات تجاه الأسرى، وإطلاق سراح الكوادر الطبية وجميع المعتقلين الإداريين الذين يجدد لهم الحبس بدون أي تهم".
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتسعى الحملة العالمية للاستمرار في فعالياتها التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين على مدار 6 أشهر، من أجل تشكيل وعي عالمي حول ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، وممارسة الضغط على إسرائيل، لوقف الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى.
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، لوكالة "سبوتنيك": "الاحتلال الإسرائيلي يمارس جرائم بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ويوجد آلاف الأسرى داخل السجون بدون تهم، ويتم اعتقالهم تحت مسمى الملفات الحمراء، وهذه الملفات لا وجود لها، وإنما الاحتلال يتخذها ذريعة لاعتقال كل فئات الشعب الفلسطيني".
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وأضاف الثوابتة: "نطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بصفته الراعي الرئيسي لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ونطالب جميع الوسطاء والجهات الضامنة والراعية لهذا الاتفاق، بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل الإفراج الفوري والغير مشروط عن جميع الكوادر الطبية، وفي مقدمتهم الطبيب حسام أبو صفية، والطبيب مروان الهمص، وجميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي".
"الأشرطة الحمراء" ... حراك عالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
© Sputnik . Ajwad Jradat
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، إن"الشهادات والإفادات التي وصلت إليها من المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي تؤكد تصاعد سياسة الإهمال الطبي والمتعمد، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية التي كفلتها القوانين الدولية".
وتظهر بيانات مؤسسات شؤون الأسرى، حتى مطلع عام 2026، أن إسرائيل تحتجز نحو 9300 أسير فلسطيني في سجونها، بينهم 350 قاصرا و49 أسيرة.