وقال المالكي، ردًا على أسئلة الصحفيين عبر نافذة التواصل الإعلامي لمكتبه، إن "الحياة السياسية والديمقراطية في العراق، جاءت بعد تضحيات جسيمة ومخاضٍ عنيف، ما أسهم في ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة"، لافتًا إلى أن "هذه المكتسبات أصبحت ملكًا للشعب وقواه السياسية الحريصة على صون الحرية".
وأضاف المالكي أن "نتائج الانتخابات المتعاقبة عكست نضج المؤسسات العراقية وقدرتها على استيعاب مفهوم الشراكة السياسية"، مؤكدًا "التمسك بحق الشعب في اختيار من يثق به لقيادة المرحلة المقبلة وعدم التفريط بهذا الإنجاز".
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية وتكليف الكتلة الأكثر عددًا في البرلمان العراقي بترشيح رئيس لحكومة البلاد، أوضح المالكي أن "هذا المسار يمثل قرارًا وطنيًا مستقلًا يتعين على الأطراف الإقليمية والدولية احترامه".
وأشار إلى "تطلع العراق لإقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع مختلف الدول، ولا سيما تلك التي تعاونت معه، على أساس الشراكة والمصالح المتبادلة، وبما يضمن احترام إرادة العراقيين ورفض أي تدخل أو علاقات سلبية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح في وقت سابق، بأن "العراق قد يرتكب خطأً فادحا بإعادة نوري المالكي، لتولي منصب رئيس للوزراء"، منوّها إلى أن "البلاد انزلقت في عهده السابق إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن يتكرر ذلك"، وفق تعبيره.
فيما هدد ترامب بأنه "إذا انتُخب المالكي، فستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة العراق، ولن تكون له فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية دون وجودهم"، مضيفًا: "لنجعل العراق عظيمًا مجددًا".
وكان ائتلاف "الإطار التنسيقي" في العراق، أعلن السبت الماضي، ترشيح نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، كمرشح للكتلة النيابية الأكثر عددا في المجلس.
وجاء في بيان عن "الإطار التنسيقي": "انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصًا على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعًا موسعًا لقادته، في مكتب هادي العامري، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".
وتابع: "بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحًا للكتلة النيابية الأكثر عددًا، واستنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".
وبحسب البيان، أكد "الإطار التنسيقي" التزامه الكامل بـ"المسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته".