دون كشف الأسباب... المغرب يؤجل مشروع خط أنابيب الغاز

أعلنت الحكومة المغربية تأجيل المناقصات التي أطلقتها أخيرا لتنفيذ مشروع متكامل للغاز الطبيعي المسال، يشمل إنشاء محطة استقبال وخط أنابيب غاز في ميناء الناظور، في خطوة لم تكشف أسبابها التفصيلية.
Sputnik
وقالت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أمس الاثنين، إنها قررت تأجيل موعد استلام العروض وفتح الأظرفة الخاصة بالمشروع، مشيرة إلى أن قرار تأجيل مشروع خط أنابيب غاز ميناء الناظور، يستند إلى اعتماد معايير وافتراضات جديدة جرى إقرارها مؤخرا، في إطار سعي المملكة إلى تسريع وتيرة تنفيذ استراتيجيتها الطاقية، وفق ما نقلته منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود المغرب لتسريع تنويع مزيج الطاقة، وخفض الاعتماد على الفحم، من خلال التوسع في استخدام الغاز الطبيعي باعتباره وقودا انتقاليا يدعم التحول نحو الطاقات المتجددة.

ملك المغرب يستجيب لدعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام"
وكان المشروع المؤجل يتضمن إنشاء خط أنابيب غاز في ميناء الناظور غربي البحر المتوسط، إلى جانب ربطه بشبكة الغاز القائمة، بما يسمح باستيراد الغاز عبر المحطات الإسبانية وتوجيهه إلى محطات توليد الكهرباء داخل المملكة.
وبحسب المخطط الأصلي، كان من المنتظر أن يسهم المشروع في تلبية احتياجات المغرب من الغاز الطبيعي المسال، عبر ربط البنية التحتية الجديدة بمحطتين لإنتاج الكهرباء، بما يعزز أمن الإمدادات ويقلل من تأثير تقلبات الأسواق العالمية.
كما يشمل المشروع مدّ خط إضافي يربط الشبكة الحالية بالمناطق الصناعية المطلة على المحيط الأطلسي، خاصة في مدينتي المحمدية والقنيطرة، لدعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
المغرب يدرس شراء دبابات ونظام دفاع جوي متوسط المدى من كوريا
وأكدت الوزارة أن قرار التأجيل يعود إلى "المعايير والافتراضات الجديدة المتعلقة بالمشروع"، من دون تحديد طبيعة هذه التغييرات أو الموعد المحتمل لاستئناف الإجراءات، في وقت ينظر فيه إلى التأجيل بوصفه مراجعة فنية وتنظيمية في ظل تعقيدات أسواق الغاز العالمية وتغير أولويات الاستثمار في البنية التحتية للطاقة.
وتسعى الإستراتيجية الوطنية للطاقة في المغرب إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من إجمالي القدرات المركبة بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 45% حاليا، بالتزامن مع توقعات بارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.
وفي سياق متصل، يطمح المغرب إلى التحول إلى مركز إقليمي لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، إذ تخطط الحكومة لاستثمار نحو 3.5 مليار دولار لرفع استهلاك الغاز من 1.2 مليار متر مكعب حاليا إلى 12 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
المغرب يعلن نهاية جفاف استمر 7 سنوات
وتندرج هذه الخطط ضمن رؤية أوسع تعتمد الغاز الطبيعي كوقود انتقالي يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليص الاعتماد على الفحم في توليد الكهرباء وبعض الصناعات الثقيلة.

ويذكر أن الإنتاج المحلي للمغرب من الغاز الطبيعي لا يتجاوز حاليا 100 مليون متر مكعب سنويا من حقول صغيرة غرب البلاد، مع توقعات بقرب نضوب هذه الاحتياطيات المحدودة، في حين يتم تغطية باقي الاحتياجات عبر الواردات من خلال الربط القائم مع إسبانيا.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد طرحت، في عام 2025، مناقصة لتوريد وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة بطاقة 5 مليارات متر مكعب سنويًا، لترسو في ميناء الناظور، ضمن استثمارات حكومية وخاصة تقدَّر بنحو 51 مليار درهم (5.6 مليار دولار).
مناقشة