وقالت مهنا، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "الموضوع الذي طرحته الوكالة في الجلسة، هو انتقال الجمهور من متلق سلبي ومستهلك لمحتوى وسائل الإعلام التقليدية إلى شريك في العملية الإعلامية، في ظل تطور وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة، حيث بات الجمهور أكثر تفاعلا وإنتاجا للمحتوى، ويسهم في صناعة الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام الأدوات الجديدة، ومنها الذكاء الاصطناعي".
وبيّنت مهنا، أن "النقاش تركّز حول التقارب بين وسائل الإعلام والجمهور، وتلاشي الفواصل بينهما، بعد أن أصبح الأخير صانعا للمحتوى ومشاركا في نشر الأخبار".
وأضافت: "تم التطرق إلى مسألة تقبل هذا التحول، وإمكانية تراجع دور الصحفي التقليدي لصالح التفاعلية الجماهيرية، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع هذا الواقع بإيجابية باعتباره مكملا للصحافة التقليدية، لا بديلا عنها، ولا سيما في تغطية الأخبار العاجلة، حيث غالبا ما يكون الجمهور السبّاق في توثيق الحدث ونقله قبل وصول المراسل، الذي تبقى مسؤوليته الأساسية التحقق من صحة المعلومات ودقتها والتزامها بمعايير الخبر الصحفي".
وشددت مهنا على "أهمية تحقيق التوازن بين الإعلام التقليدي والإعلام الحديث، ومواكبة التطور التكنولوجي واعتماد أساليب نشر جديدة تتلاءم مع طبيعة الجمهور، خصوصا من حيث التفاعلية ودوره في صناعة المحتوى، عبر استراتيجيات تستهدف الحفاظ عليه واحتوائه، إلى جانب دراسة الاتجاهات الحديثة وانتقاء ما يخدم مصلحة المؤسسة الإعلامية".
ولفتت مهنا إلى "عرض تجربة وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك" في هذا المجال، من خلال الترتيبات المعتمدة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما إشراك الجمهور في الاستطلاعات، ورصد اهتماماته للاستفادة منها في إنتاج المحتوى واختيار المواضيع الاجتماعية والنقاشات مع الضيوف، مع مراعاة اقتراحاته واهتماماته، وإشراكه في المحتوى والإعلانات والأخبار، والالتزام بمعايير المصداقية والشفافية وصحة المصدر والتحقق من الوقائع، حفاظا على ثقة الجمهور والمتابعين بالوكالة".
وأكدت مهنا "أهمية توعية الإعلاميين بضرورة التحري عن الحقائق والمصادر ودوافع انتشار الأخبار، والالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي، إضافة إلى فهم دور الخوارزميات في تحديد تفضيلات الجمهور وأنماط تفاعله مع الأخبار، والابتعاد عن النقاشات السلبية".
كما أشارت إلى أن "مخرجات المنتدى أظهرت حجم التحديات التي تواجه الإعلامي التقليدي، ولا سيما في ظل صعود المؤثرين الذين يحصدون أعدادا كبيرة من المتابعين".
وختمت مهنا حديثها، بالقول: "الاتجاه نحو الجمع بين صفة الإعلامي والمؤثر يقتضي تحديد الأهداف والدوافع والجمهور المستهدف لتوجيه الرسالة الإعلامية بشكل صحيح، في عالم مترابط تلاشت فيه الحدود بين الإعلام التقليدي والحديث، ويتطور بوتيرة متسارعة تتطلب التعاون بين مختلف الجهات المعنية بالإعلام وتبادل التجارب والخبرات".