وأوضح أن "المعاهدة التي أُسست في 2011، وتنتهي صلاحيتها أو مدتها اليوم الخميس الموافق 5 فبراير/ شباط 2026، لعبت دورا محوريا في تنظيم عمليات التفتيش والرقابة على الأسلحة النووية من حيث الأعداد والكميات والأحجام، ولا سيما بين الدول الكبرى المالكة للسلاح النووي، وفي مقدمتها أمريكا وروسيا"، مؤكدا أن "انتهاء العمل بها من دون التوصل إلى اتفاق بديل قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد".
وأضاف الأعسم في تصريحات لـ"سبوتنيك" على هامش حديثه عن تطورات الملف النووي، أن "التوترات بين روسيا وأوكرانيا ودور حلف شمال الأطلسي "الناتو" وأمريكا في الأزمة، دفعت موسكو إلى الشعور بوجود تجاوزات تهدد أمنها الاستراتيجي".
وأشار إلى أن "هذه المعطيات، إلى جانب اتساع بؤر الصراع في مناطق عدة من العالم، قد تدفع روسيا إلى زيادة إنتاجها من الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية بعيدة المدى، في ظل سعي واشنطن إلى تكريس نفسها قطبا أوحد على الساحة الدولية"، محذرا من أن "فشل التوصل إلى معاهدة جديدة قد يرفع احتمالات اندلاع صراع واسع النطاق أو شبه حرب عالمية ثالثة".
ووقعت معاهدة "نيو ستارت"، التي تنص على خفض الترسانات النووية للطرفين، في 8 أبريل/نيسان 2010، في العاصمة التشيكية براغ، من قبل الرئيسين دميتري ميدفيديف وباراك أوباما.
وجاءت المعاهدة بديلًا لمعاهدة "ستارت" لعام 1991، وحلت، بعد دخولها حيز التنفيذ، محل اتفاق خفض القدرات النووية الاستراتيجية لعام 2002.
ومنذ عام 2018، طرحت روسيا مرارًا مسألة ضرورة البدء في مناقشة تمديد سريان معاهدة "نيو ستارت" بعد 5 فبراير/شباط 2021، لتوافق أمريكا في يناير/كانون الثاني 2021 على تمديد المعاهدة لمدة خمس سنوات دون شروط مسبقة، كما كانت تقترح موسكو منذ البداية.
إلا أن الحوار بين روسيا وأمريكا في إطار المعاهدة توقف بعد بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. وفي أغسطس/آب 2022، أخطرت روسيا أمريكا بسحب منشآتها مؤقتًا من نظام التفتيش بموجب المعاهدة بسبب سياسة الجانب الأمريكي.
وفي 21 فبراير 2023، أعلن بوتين أن روسيا تعلق مشاركتها في معاهدة "نيو ستارت"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن موسكو لا تنسحب من الاتفاق. وفي 28 فبراير 2023، دخل قانون تعليق العمل بالمعاهدة حيز التنفيذ.