هانا تيتيه تبحث مع السفير الروسي في ليبيا دعم خارطة الطريق السياسية

التقت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، بسفير روسيا الاتحادية لدى ليبيا، أيدار أغانين، وناقشا آخر التطورات السياسية في البلاد، وجهود البعثة الأممية للدفع بخارطة الطريق السياسية المؤدية إلى الانتخابات وتوحيد المؤسسات.
Sputnik
وتناول اللقاء، بحسب بيان صادر عن البعثة حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، عمل الحوار المهيكل، مع التأكيد على أهمية أن تكون العملية سياسية ليبية-ليبية، بما يفضي إلى توصيات تسهم في تهيئة الظروف لإجراء انتخابات سلمية، إلى جانب بلورة رؤية مشتركة لمستقبل ليبيا.
مصر وتركيا يدعمان عملية سياسية وطنية في ليبيا للحفاظ على وحدة بلادها
وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، قد قدمت، منتصف ديسمبر الماضي، إحاطة شاملة أمام مجلس الأمن حول مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية وحقوق الإنسان في البلاد.
وشددت تيتيه خلال الإحاطة على ضرورة تجاوز حالة الجمود وتسريع تنفيذ خارطة الطريق السياسية، بما في ذلك استكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والاتفاق على الإطار الدستوري والقانوني المنظم للعملية الانتخابية.

وأكدت تيتيه أن التأخير المستمر في إعادة تشكيل مجلس المفوضية، والاتفاق على القوانين الانتخابية يعكس عمق الانقسامات وغياب الثقة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، رغم التفاهمات والاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن هذا التعثر يهدد إمكانية الوصول إلى انتخابات ذات مصداقية تلبي تطلعات الليبيين، وفقا لبيان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه.

وأطلعت المبعوثة الأممية أعضاء المجلس على إطلاق "الحوار المهيكل" يومي 14 و15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بمشاركة 124 شخصية ليبية تمثل المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والأحزاب السياسية والأوساط الأكاديمية والمكونات الثقافية واللغوية، واصفة إياه بأنه أول حوار وطني بهذا الحجم يُعقد داخل ليبيا. وبينت أن الحوار يهدف إلى صياغة مبادئ توجيهية لبناء الدولة وتقديم توصيات في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية، بالتوازي مع بقية مسارات خارطة الطريق.
بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين مقتل سيف الإسلام القذافي وتطالب بتحقيق عاجل وشفاف
وعلى الصعيد الأمني، قالت: إن "الوضع في طرابلس شهد قدرا من الاستقرار عقب الترتيبات الأمنية الأخيرة، لكنه لا يزال هشا، داعية الأطراف إلى الالتزام بالتهدئة وتنفيذ الإصلاحات الأمنية". كما أشارت إلى خطوات لتعزيز التعاون في إدارة الحدود بين شرق البلاد وغربها.
وأعربت المبعوثة الأممية عن بالغ قلقها إزاء استمرار الانتهاكات، بما في ذلك حالات الوفاة أثناء الاحتجاز والعنف ضد النساء والمهاجرين، مطالبة بتحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين، ومشددة على ضرورة ضمان بيئة آمنة لمشاركة جميع الليبيين في الحياة العامة.
بعثة الأمم المتحدة تحذر من تداعيات التصعيد بين مجلسي النواب والدولة في ليبيا
وأكدت أن العملية السياسية لا ينبغي أن تبقى رهينة تقاعس الأطراف السياسية، ملوحة باللجوء إلى آلية بديلة بدعم من مجلس الأمن في حال استمرار التعثر، ومجددة دعوتها للقادة الليبيين إلى تغليب المصلحة الوطنية والاستجابة لمطالب الشعب بإنهاء الانقسام والوصول إلى انتخابات توحّد مؤسسات الدولة وتجدد شرعيتها.
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة منذ عام 2011، في ظل حالة من الانقسام السياسي والمؤسسي العميق، بوجود حكومتين متنافستين، إحداهما في طرابلس غربي البلاد وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في بنغازي شرقي البلاد تابعة للبرلمان برئاسة أسامة حماد.
مناقشة