ويشير الباحثون إلى أن هاتين الحالتين المتزامنتين قد تربطهما روابط جزيئية وخلوية حقيقية، وأن محور العظام والدماغ قد يكون هو الرابط بينهما. للوهلة الأولى، قد لا يبدو أن للدماغ البشري الرخو والعظام الكثيفة الصلبة قواسم مشتركة كثيرة، لكن فهمنا العلمي لكليهما يسير في مسار تاريخي متشابه.
يقول مؤلفو الدراسة إن نظرتنا التقليدية للهيكل العظمي للثدييات قد "تغيرت جذريا" في السنوات الأخيرة. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن العظام تُنتج هرمونات قادرة على التأثير بشكلٍ كبير على أعضاء بعيدة، كالدماغ. فعلى سبيل المثال، يُمكن لهرمون يُفرز في الدم من العظام، يُسمى أوستيوكالسين، أن يعبر الحاجز الدموي الدماغي ويؤثر على الوظائف الإدراكية.
وبالمقابل، من الممكن أن يؤثر الاكتئاب أيضًا على صحة العظام. ففرط نشاط مسارات الاستجابة للضغط النفسي شائع لدى المصابين بالاكتئاب، وقد يؤدي إلى فقدان العظام من خلال إفراز هرمونات مشتقة من الدماغ، مثل الكورتيزول، وسلسلة من الاستجابات الالتهابية. بعبارة أخرى، قد تتداخل شدة الاكتئاب وهشاشة العظام عبر محور العظام-الدماغ.