وأكد بيان مشترك صادر عن واشنطن ونيودلهي، التزام الجانبين بـ"مواصلة مفاوضات اتفاق التجارة الثنائية"، التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في فبراير/ شباط 2025.
وأوضح البيان أن "الهند ستقوم بإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الصناعية الأمريكية، إضافة إلى مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية القادمة من الولايات المتحدة".
في المقابل، أشار البيان إلى أن "الولايات المتحدة ستفرض رسومًا جمركية متبادلة بنسبة 18% على بعض السلع الهندية، مع التزامها بإلغاء هذه الرسوم لاحقًا على عدد من السلع الأخرى".
كما لفت البيان إلى "الاتفاق على رفع الرسوم الأمريكية المفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي على بعض الطائرات الهندية وقطع غيارها، إلى جانب منح الهند حصصًا جمركية تفضيلية لقطع غيار السيارات".
واتفق الطرفان أيضًا على "إزالة العوائق غير الجمركية، لا سيما في قطاعات الأجهزة الطبية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمنتجات الزراعية، وذلك في إطار تعزيز التعاون التجاري بين البلدين".
وأعلن البيت الأبيض، أمس الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصدر أمرًا تنفيذيًا يلغي بموجبه ابتداءً من اليوم السبت، الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 بالمئة المفروضة على الواردات الهندية، معللًا ذلك بـ"توقف نيودلهي عن شراء النفط الروسي"، على حد زعمه.
وورد في نص الأمر الذي أصدره الرئيس الأمريكي أمس الجمعة: "ابتداء من 7 فبراير(شباط) 2026، لن تخضع السلع القادمة من الهند والمُستوردة إلى الولايات المتحدة لأي رسوم إضافية مُضافة بنسبة 25 بالمئة".
وكشف وزير التجارة الهندي بييوش غويال، أول أمس الخميس، أن الهند والولايات المتحدة الأمريكية، "قد توقعان بيانًا مشتركًا حول اتفاق تجاري ثنائي خلال الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة"، مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الهند بنسبة 18 بالمئة ستدخل حيّز التنفيذ بعد توقيع البيان المشترك.
وكان ترامب، صرّح يوم الاثنين الماضي، أنه "وافق، بناءً على طلب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على خفض الرسوم الجمركية على الهند إلى 18 بالمئة من نسبة 25 بالمئة السابقة، التي فُرضت بسبب شراء الهند للنفط الروسي".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صرح ترامب للصحفيين بأن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أكد له أن "الهند لن تشتري النفط الروسي"، مؤكدًا أن "الهند وافقت على إلغاء جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية، وأنه هو من دفع نيودلهي إلى هذا القرار".
وكان كلٌ من ترامب ومودي، أعلنا في فبراير/ شباط العام الماضي، عن خطط لزيادة حجم التجارة الثنائية بين البلدين إلى أكثر من 500 مليار دولار بحلول نهاية العقد الحالي.
وبدأ التوتر التجاري بين واشنطن ونيودلهي يتصاعد منذ عام 2025، عندما أعلنت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية كبيرة على واردات هندية. وجاءت الخطوة كجزء من سياسة أوسع لإعادة توازن العجز التجاري الأمريكي، وتخفيف ما اعتبرته واشنطن "حواجز غير متبادلة في السوق الهندية"، إضافة إلى "الاحتجاج" على شراء الهند للنفط الروسي.
وفرضت واشنطن تعريفة أساسية بنسبة 25% على السلع الهندية التي تدخل السوق الأمريكية، مع استثناءات لبعض القطاعات، كالأدوية والإلكترونيات، لكن هذا الرقم تعرّض للتعديل، وفقًا للتطورات الدبلوماسية.