خبير: الأمل بالتوصل إلى حلول للأزمة الأوكرانية في الجولات المقبلة من المفاوضات ما زال قائما

علّق الخبير السوري في العلاقات الروسية والشرق أوسطية، الدكتور سامر عثمان، على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بتضييع أوروبا فرصة التسوية في الأزمة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن "جميع الخيارات لا تزال مفتوحة، وأن الأمل بالتوصل إلى حلول في الجولات المقبلة من المفاوضات ما زال قائما"، مؤكدا أن "الفرصة لم تنته بعد".
Sputnik
وقال عثمان، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "غياب أوروبا عن محادثات أبوظبي، جاء بهدف الحد من الدور السلبي الذي تمارسه في الملف الأوكراني، إلا أن هذا الدور يبقى قائما سواء شاركت في المفاوضات أم لم تشارك، باعتبار أن لها ممثلين غير مباشرين فيها".

وأشار إلى أن "بريطانيا تعد من أبرز المؤثرين في الملف الأوكراني وفي قرار العداء مع روسيا، رغم خروجها من الإطار الرسمي للاتحاد الأوروبي"، معتبرًا أن "المصلحة تقتضي التوصل إلى حل نهائي وشامل للأزمة الأوكرانية بدل الاكتفاء بتجميدها عبر الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وهو ما يسعى إليه الطرف الذي يحتاج إلى استدراك أوضاعه، في ظل ما تحققه روسيا من تقدم ميداني".

العملية العسكرية الروسية الخاصة
لافروف: الأمن القومي الروسي غير قابل للمساومة.. والغرب أضاع فرص السلام في أوكرانيا
وفي ما يتعلق بسعي فرنسا لبيع طائرات "ميراج 2000" لأوكرانيا في محاولة لإعادة تمويل الصراع، رأى الخبير السوري أن "الصراع دخل عامه الرابع، وكانت آثاره مرهقة وسلبية على الأوروبيين اقتصاديا وسياسيا".
ورجح عثمان أن "هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز أوراق التفاوض الأوكرانية ورفع المعنويات على طاولة المفاوضات، أكثر مما تعكس قدرة حقيقية على المواجهة، لأن هذه الأطراف تتجه نحو تجميد الصراع لا تصعيده، ولا سيما أن الوقائع الميدانية تتناقض مع رغباتها".
باحث: من يملك قرار التعاطي مع الطروحات الأمريكية بشأن الأزمة الأوكرانية ليس زيلينسكي
واعتبر أن "شكل الانتخابات المقبلة في أوكرانيا، إلى جانب أي استفتاء محتمل حول الرغبة بالسلام، سيحدد مصير البلاد، فإما أن تكون انتخابات شكلية تؤدي إلى استمرار النظام القائم وتجميله، في ظل ملفات الفساد التي أدت إلى زعزعة شرعيته، أو أن تكون انتخابات حقيقية تؤدي للخلاص، وتفضي إلى تغيير سياسي عبر عقلية جديدة تحقق الإرادة الأمريكية من إجراء الانتخابات والتوصل إلى سلام دائم وشامل".
وختم عثمان حديثه، بالقول: "المنطق يقول إن الأقوى على الأرض هما الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية الحالية والموقف الروسي، إلا أن اللامنطق قد يتكرر في السياسة الدولية"، مرجحًا "عقد جولة مفاوضات جديدة قريبا في محاولة لفرض تسوية قبل موعد الانتخابات الأوكرانية".
مناقشة