وتطرق الباحث إلى حديث وزير الخارجية سيرغي لافروف وقوله أن الغرب أضاع فرص السلام، قائلا: أن "الولايات المتحدة تفهمت أن لروسيا مصالح ومخاوف على أمنها وحديقتها الخلفية من أطماع الغرب، بالتالي كان هناك فرصة عندما اقتنع الأمريكيون أن يذهب الاوكرانيون إلى اتفاقية مع روسيا الاتحادية، وإنهاء العملية العسكرية على أساس احترام الأمن القومي الروسي لأنه خط أحمر".
وأكد العويوي، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "الغرب أضاعوا فرصة كبيرة للسلام بعدم الخضوع للإملاءات الأمريكية والروسية"، آملا أن "يكون لقاء أبوظبي في الأيام الأخيرة قد مهد الطريق لإعادة السكة إلى مسارها الصحيح وإرساء سلام دائم وطويل الأمد على الجبهة الأوكرانية وإنهاء دوامة العنف وإعادة العلاقات الطبيعية مع الشعبين الروسي والأوكراني".
ولفت إلى أن "العالم اليوم، يتشكل من جديد ويتحول إلى عالم متعدد الأقطاب وهذه حقيقة يجب أن يعترف بها الغرب، وهناك فرق ما بين سياسة الهيمنة والفوقية وسياسة الاحترام المتبادل والعلاقات الندية التي تقودها روسيا الاتحادية والصين والكثير من دول العالم".
وعن السيناريوهات المطروحة ما بعد مفاوضات أبو ظبي، رأى المتخصص في الشأن الروسي، أن هناك "سرية كبيرة حول ما دار في أبو ظبي باستثناء ما تسرب عن تبادل الأسرى ما بين الطرفين، إضافة إلى التصريحات من قبل روسيا والولايات المتحدة عن خطوات تمهيد لعملية سلام دائم في الطريق.
وأضاف: "لم يتم الإفصاح عن أي شيء مما تم الإتفاق عليه خوفا من أن يتدخل الغرب ويضيع الفرصة مرة ثانية لإرساء سلام حقيقي، لهذا هناك سرية تامة بعدم إدخال وإشراك الأوروبيين في هذه المفاوضات، لأن دورهم تخريبي" .
وكشف العويوي أن "أوروبا استثمرت وخسرت مليارات الدولارات لدعم هذا الصراع لإضعاف روسيا، معتبرا أن "على الأوروبيين أن يعوا أن السلام مصلحة لهم"، قائلا أن "مصادر الطاقة الروسية كانت تصل بسلاسة إلى أوروبا وتحديدا ألمانيا، وهذا انقطع وأدى إلى أزمات اقتصادية في المانيا نفسها" .
وعن سبب استعجال الأوروبيين لفتح قنوات اتصال مع روسيا، اعتبر العويوي أن "الأزمات التي تعيشها الدول الاوروبية كبيرة جدا وأصبحت على قناعة أنه يجب أن تعيد تطبيع العلاقات مع روسيا ورفع الحصار عنها ويكون هناك علاقات متبادلة"، مؤكدا أن "السياسات الغربية خاطئة، اعتمدت على مجموعة من القادة الأوكرانيين والذي ثبت أنهم فاسدون".