واعتبر كوثري، في تصريحات لموقع "ديده بان إيران"، أن ذلك جاء للتغطية على “إخفاقاتها الميدانية”، مضيفًا أن "الولايات المتحدة لجأت إلى حرب نفسية وأعمال تخريبية وإرسال قطع بحرية إلى المنطقة، لكنها لم تحقق أهدافها".
وأوضح أن بلاده حددت مسبقاً إطار التفاوض، مؤكدًا أن طهران تقبل الحوار حصرًا في الملف النووي، وبشرط رفع العقوبات ووقف سياسة التهديد.
وعبّر النائب الإيراني عن تشاؤمه حيال فرص التوصل إلى اتفاق عادل ومرضٍ، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بضغوط إسرائيلية على صانعي القرار في واشنطن.
كما أكد أن لجنة الأمن القومي لم تجتمع بعد بالفريق المفاوض، على أن تُعرض التفاصيل لاحقًا أمام البرلمان، مشيرًا إلى أن جلسة مسقط عُقدت ضمن هذا الإطار واستمرت لساعات.
وشدد كوثري على أن إيران لن تناقش حالياً أي ملفات خارج الإطار النووي، مذكّراً بالاتفاق النووي السابق، ومطالباً هذه المرة برفع “فعلي وملموس” للعقوبات، لا إجراءات شكلية.
وختم، بالقول إن "أي اتفاق محتمل يجب أن يُنفذ تدريجياً وبالتزامن من الطرفين، مع رقابة برلمانية دقيقة على مراحل التنفيذ".
وانتهت، الجمعة الماضي، جولة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت.
وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انتهاء المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت في العاصمة العمانية مسقط، مشيرًا إلى أن الفريق التفاوض الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، عاد إلى مقر إقامته.
وفي وقت لاحق، قال عراقجي: "خلال مفاوضات مسقط، تمت الإشارة إلى مصالحنا وحقوق الشعب الإيراني، وكانت الأجواء إيجابية، وهناك اتفاق على استمرارية التفاوض بشكل عام. هذه بداية جديدة للتفاوض، وهناك انعدام كبير للثقة في هذه الفترة، وهذا تحد للمفاوضات".
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في وقت سابق من يوم الجمعة، عن إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، مشيرة إلى أن "الشركات مسجلة في الإمارات العربية المتحدة وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى".
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي"، كما أشارت الوثيقة إلى "عزم طهران إعادة بناء قواتها". وقد يفرض الأمر التنفيذيً رسومًا جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.