مجتمع

دراسة: ساعة أقل أمام التلفاز قد تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب

قد يبدو تقليص وقت مشاهدة التلفاز ساعة واحدة يوميًا خطوة بسيطة، إلا أن دراسة أوروبية أشارت إلى أنها قد تُحدث فرقًا ملموسًا في خفض خطر الإصابة بالاكتئاب، لا سيما في منتصف العمر.
Sputnik
الدراسة المنشورة في مجلة "European Psychiatry"، تابعت أكثر من 65 ألف شخص في هولندا، على مدار أربع سنوات، وخلُصت إلى أن "استبدال ساعة من مشاهدة التلفاز بأنشطة أخرى خفّض احتمال الإصابة بالاكتئاب بنسبة 11% بشكل عام"، وفقا لموقع "ساينس دايلي".
مجتمع
الاكتئاب يؤثر حتى على العظام... دراسة

وتضاعفت الفائدة لدى البالغين في منتصف العمر، إذ أدى استبدال ساعة يوميًا إلى خفض الخطر بنسبة 18.8%، و90 دقيقة بنسبة 29%، وساعتين يوميًا بنسبة تصل إلى 43%.

وكلما زاد الوقت المُعاد تخصيصه بعيدًا عن الشاشة، ارتفعت نسبة الانخفاض بخطر الإصابة.
مجتمع
دراسة: رعاية الأحفاد بانتظام تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

ولم تكتفِ الدراسة بربط الجلوس الطويل بالاكتئاب، بل بحثت أثر استبدال وقت التلفاز بأنشطة محددة، مثل الرياضة والمشي أو التنقل النشط والنشاط البدني في العمل أو الدراسة، والنوم والأعمال المنزلية، وتصدّرت الرياضة قائمة الأنشطة الأكثر تأثيرًا، فاستبدال 30 دقيقة من التلفاز بالرياضة خفّض خطر الاكتئاب بنسبة 18%، مقابل نحو 10% عند استبدالها بنشاط بدني في العمل، و9% عند استبدالها بالنوم.

في المقابل، لم يُظهر استبدال 30 دقيقة بالأعمال المنزلية تأثيرًا ملحوظًا.
أما على مستوى الفئات العمرية، فلم يُسجل لدى كبار السن تأثير واضح لاستبدال وقت التلفاز بأنشطة يومية عادية، باستثناء الرياضة التي ارتبطت بانخفاض تدريجي في الخطر مع زيادة مدتها.
مجتمع
دراسة: اكتئاب الوالدين يؤثر على دماغ الأطفال ويزيد خطر إصابتهم بالاكتئاب
ولدى فئة الشباب، لم يكن التأثير ذا دلالة إحصائية، ويرجّح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن هذه الفئة أكثر نشاطًا بدنيًا بطبيعتها.

واعتمدت الدراسة على بيانات مشروع هولندي يُعرف باسم "لايف لاينز"، وشملت 65,454 بالغًا لم يكن أي منهم مصابًا بالاكتئاب عند خط الأساس.

وخضع المشاركون لمتابعة استمرت أربع سنوات، جرى خلالها تسجيل أنشطتهم اليومية، مع تشخيص الاكتئاب عبر مقابلات نفسية معيارية.
مجتمع
دراسة: الاستخدام السريري لـ"غاز الضحك" قد يكون علاجا للاكتئاب
وتشير النتائج إلى أن قضاء وقت طويل أمام التلفاز يرتبط بمزيد من الجلوس وقلة الحركة، وتراجع التفاعل الاجتماعي والتحفيز الذهني والجسدي، في حين ترتبط الأنشطة البدنية، خاصة الجماعية منها، بتحسين المزاج وتنشيط كيمياء الدماغ المرتبطة بالسعادة.

الخلاصة أن المسألة لا تتعلق بإلغاء التلفاز، بل بإعادة توزيع الوقت، فساعة واحدة يوميًا قد تُحدث فرقًا حقيقيًا، خصوصًا في منتصف العمر، وتزداد الفائدة عندما يُستثمر هذا الوقت في ممارسة الرياضة.

وفي ظل ارتفاع معدلات الاكتئاب عالميًا، قد يكون أحد أبسط التدخلات هو تقليل الوقت أمام الشاشة مقابل قدر أكبر من الحركة.
مناقشة