وقال شمخاني، في تصريح تلفزيوينة، إن مستوى الجاهزية العسكرية الإيراني مرتفع، وأن تكلفة أي خطأ في الحسابات لأي طرف ستكون كبيرة، مؤكداً على ضرورة تجنب أي تحركات تؤثر على الاستقرار والأمن في المنطقة، باعتباره المسار العقلاني لجميع الأطراف.
وأضاف أن "المفاوضات الواقعية، البعيدة عن المطالب المفرطة، يمكن أن تتخذ مساراً إيجابياً يحقق مصالح الجميع"، مؤكدا أن "الكيان الصهيوني لا يمكن أن يقوم بأي تحرك دون دعم مباشر من واشنطن".
وأشار شمخاني إلى أن "التحركات الدبلوماسية في المنطقة تهدف إلى تعزيز الخيار السياسي والحد من التوتر"، مضيفاً أن "الوضع الأمني الإقليمي أصبح أكثر تعقيداً ويستلزم آليات خاصة للتنسيق بين الأطراف".
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الجمعة، بأن "تغيير النظام في إيران قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث على ما يبدو"، معلنًا أن "المجموعة الثانية من حاملات الطائرات الأمريكية ستتجه إلى الشرق الأوسط على خلفية تصاعد التوترات مع إيران".
وأضاف ترامب للصحفيين في ولاية كارولاينا الشمالية: "نريد من إيران وقف تخصيب اليورانيوم تمامًا"، متابعا: "لدينا قوة هائلة في الشرق الأوسط، وحاملة طائرات أخرى ستخرج إلى البحر قريبًا، لذلك سنرى ما إذا كنا سنتمكن من تسوية هذا الوضع مرة واحدة وإلى الأبد".
وأشار الرئيس الأمريكي أيضًا إلى أن "إيران يجب أن توقف تخصيب اليورانيوم، بالكامل، من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة".
وشدد ترامب على أنه يأمل في "نجاح المفاوضات"، لكنه حذّر من أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن طهران ستواجه عواقب وخيمة، وسيكون ذلك اليوم سيئًا جدًا بالنسبة للبلاد".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز"، قد ذكرت سابقًا، أن "حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" وسفنها المرافقة، المتمركزة في البحر الكاريبي، ستتجه إلى الشرق الأوسط".
وجرت في العاصمة العُمانية مسقط، في 6 فبراير/ شباط الجاري، مفاوضات غير مباشرة بين وفدي الولايات المتحدة وإيران، وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أنها "سارت بشكل جيد وستستمر".
وفي الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في الثامن من الشهر الجاري، أن "إيران تُصرّ على حقها في تخصيب اليورانيوم، حتى لو أدى ذلك إلى حرب".
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي".