جاء ذلك خلال لقاء جمعه برمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، على هامش أعمال القمة الأفريقية المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأوضح عبد العاطي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أن موقف القاهرة الثابت تجاه الأزمة السودانية يرتكز على رفض أي تدخلات تستهدف سيادة السودان أو تسعى لإنشاء كيانات موازية أو تقسيمه، مع التأكيد على ضرورة دعم هدنة إنسانية مؤقتة تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، تمهيداً لعملية انتقالية تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشاد الوزير المصري بمستوى التنسيق المتميز مع المبعوث الأممي، مشيراً إلى المواقف المشتركة الداعمة للدولة السودانية في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها، ومثمناً مخرجات الاجتماع التشاوري الخامس لتنسيق جهود السلام الذي استضافته القاهرة في 14 يناير/كانون الثاني 2026، الذي اعتبره نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مصر والأمم المتحدة في دعم مسار التسوية السياسية.
كما أعرب عبد العاطي عن تقديره للجهود المكثفة التي يبذلها لعمامرة لمعالجة الأزمة، مؤكداً استعداد مصر لتقديم كل أشكال الدعم اللازم لإنجاح مساعيه نحو حلول جادة ومستدامة، مع التأكيد على اعتزاز القاهرة بالتنسيق الوثيق والمستمر مع المنظمة الدولية في هذا الملف.
وتطرق اللقاء إلى استعراض نتائج الاتصالات المصرية ضمن الآلية الرباعية، حيث تبادل الجانبان الرؤى حول كيفية كسر الجمود الحالي ودفع المسار السياسي إلى الأمام، إلى جانب تقييم التطورات المتعلقة بحشد التمويل الإنساني، بما في ذلك اجتماع واشنطن الأخير، وبحث الخطوات المقبلة في الملف السوداني.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو للعلن، بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم، وعدم تسليم السلطة للمدنيين بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، تمردًا ضد الدولة.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.