وأضاف لإذاعة "سبوتنيك" أن "الصمت الأوروبي يثير كذلك تساؤلا حول التزام تلك الدول بالقانون الدولي، إذ تغاضت تلك الدول عن مرور طائرة نتنياهو عبر أجوائها، وعدم تعاونها مع المحكمة وتنفيذ مذكرات التوقيف".
وأشار أبو حبلة إلى أن "هذا في نظر القانون الدولي ازدواجية واضحة في المعايير تجاه كل ما يخص إسرائيل"، مضيفا أن "هذا الموقف يعد تنصلا من التزام قانوني واضح، إذ تنص المادة 86 من نظام روما على التزام الدول الأطراف الموقعة التزاما كاملا بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بينما تؤكد المادة 89 على ضرورة تنفيذ أوامر القبض وتسليم المطلوبين، مما يعني أن السماح بالمرور الآمن لنتنياهو فوق أجوائها يشكل خرقا صريحا لتلك الالتزامات، ويضع تلك الدول موضع المساءلة القانونية والأخلاقية".
وأضاف أبو حبلة أن "استمرار هذا الصمت والتغاضي ينعكس سلبا على مصداقية المحكمة الجنائية الدولية، ويرسل رسالة بأن العدالة الدولية باتت انتقائية تُطبق على دول وشخصيات بعينها وتُعطل عندما تمس حلفاء الغرب، كما أن ذلك يشجع على الإفلات من العقاب ويقوض ثقة الشعوب المظلومة - وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني - بالمنظومة القانونية الدولية".
وأشار علي أبو حبلة إلى أن "هناك نداءات ودعوات من منظمات حقوقية وبرلمانيين اوربيين لحكوماتهم بضرورة الالتزام الصارم بنظام روما والانصياع التام لأحكام المحكمة الجنائية الدولية، وطالبت تلك الأصوات الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف موحد وواضح بما ينسجم مع شعاراته المتكررة عن حقوق الإنسان والالتزام بالقانون".