وخلال المكالمة، أعرب عراقجي عن تقديره لحضور غروسي في محادثات جنيف، مؤكدًا تركيز إيران على بلورة إطار عمل أولي متماسك يمهّد لدفع المفاوضات المقبلة.
من جانبه، أشاد غروسي بنتائج الاجتماع الأخير، معلنًا استعداد الوكالة لتقديم الدعم والتعاون في صياغة إطار تفاوضي، بما يسهم في تسهيل المسار الدبلوماسي.
ووفقا لوزارة الخارجية الإيرانية، استعرض الجانبان نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، وتبادلا وجهات النظر بشأن الآليات والمتطلبات اللازمة لإعداد مسودة إطار تفاوضي للفترة المقبلة.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الثلاثاء، أن الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد الأمريكي في السفارة العمانية بجنيف، شهدت تقدمًا ملموسًا مقارنة بالجولة الأولى.
وأضاف عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن "المناقشات كانت جادة وسادت أجواء إيجابية، مع طرح العديد من الأفكار ومناقشتها بعمق".
وأشار إلى أن الطرفين توصلا إلى مجموعة من "المبادئ التوجيهية"، التي ستشكل "أساسًا للعمل نحو اتفاق محتمل"، وفقا لوكالة أنباء "مهر" الإيرانية.
وأوضح عراقجي أن "هناك تفاهما على المبادئ الرئيسية"، لكنه أكد أن "بعض الملفات ما تزال بحاجة إلى مزيد من العمل والمتابعة"، كما أكد أن الطرفين سيعدّان نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة لتبادلها ومراجعتها بين الجانبين.
ووصف عراقجي أجواء الحوار بـ"البنّاءة"، مشيرًا إلى "جدية النقاش ومتانة الطرح خلال المباحثات".
واختتمت، أمس الثلاثاء، الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، في جنيف، بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من المفاوضات الدبلوماسية المكثفة.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، بأنه سيشارك بشكل غير مباشر في المفاوضات مع إيران، التي عقدت في جنيف.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: "سأشارك في تلك المفاوضات (مع إيران) بشكل غير مباشر"، مضيفًا أن المفاوضات "ستكون مهمة للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث".
وعقدت الجولة السابقة من المفاوضات، في السادس من فبراير/ شباط الجاري، بوساطة عمانية في العاصمة مسقط، ممثلة أول لقاء بعد توقف دام أشهرا عدة في مفاوضات الجانبين نتج عنها دخول النزاع الإيراني الإسرائيلي مرحلته العلنية في يونيو/ حزيران 2025، والذي انضمت إليه الولايات المتحدة.
ومع ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على أن بلاده "تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم حتى لو أدى ذلك إلى الحرب"، وفق تعبيره.