وفي مقابلة مع قناة يورونيوز، اعتبرت ألبانيز، أن "الاتهامات الموجهة إليها "سخيفة"، وتهدف إلى تحويل الأنظار عن تقاريرها التي توثق دعم عشرات الدول، بينها فرنسا، لإسرائيل، في وقت تتحدث فيه تقارير حقوقية عن انتهاكات بحق الفلسطينيين".
وتصاعد الجدل بعدما وجه عدد من النواب الفرنسيين رسالة إلى وزير الخارجية جان نويل بارو، اتهموا فيها ألبانيز بوصف إسرائيل بأنها "عدو للإنسانية"، مستندين إلى مقاطع فيديو قُدمت كدليل على ذلك.
غير أن أحد تلك المقاطع تبيّن لاحقًا أنه مفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما أظهر المقطع الآخر تصريحات انتقدت فيها ألبانيز الدعم المالي والسياسي لإسرائيل، مشيرة إلى أن الخوارزميات التي تضخم الخطاب المؤيد للفصل العنصري والأسلحة تمثل "العدو المشترك للبشرية".
وشددت ألبانيز، على أنها لا تمانع تحمل الهجوم الإعلامي، معتبرة أنه محاولة لتشويه صورتها، وقالت إن التركيز يجب أن ينصب على التقارير السبعة التي أعدتها، والتي وثقت تقديم 62 دولة دعمًا سياسيًا واستراتيجيًا وعسكريًا لإسرائيل.
وأكدت أن هذا هو الأمر الذي ينبغي على الحكومات الرد عليه، مضيفة أن التدقيق المكثف في تصريحات نسبت إليها ولم تقلها، مقارنة بما وصفته بممارسات دولة متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، يعكس حالة من الإفلات من العقاب.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
وفي 22 يناير/ كانون الثاني 2026، شهد منتدى "دافوس" في سويسرا، مراسم توقيع ميثاق إنشاء "مجلس السلام"، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول.
وقال ترامب، خلال إطلاق "مجلس السلام"، إن "المجلس لديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية"، مشيرا إلى أنه يضم "أفضل القادة في العالم وأنه ملتزم بإعادة إعمار غزة، معربا عن فخره بتوليه رئاسته.
ويضم المجلس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الزعيم الأمريكي والمستثمر جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.
وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة، دعمًا للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الأوضاع في قطاع غزة.
وتنص الخطة الأمريكية على إنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وتشكيل "مجلس سلام" برئاسة ترامب، كما تتضمن تفويضا باستخدام القوة لقوات استقرار دولية من المقرر نشرها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.