وقال الجيش اللبناني، في بيان، اليوم الثلاثاء: "أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة - مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض، وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة".
وأضاف: "قيادة الجيش أصدرت الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران، وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل".
وفي وقت سابق، أدان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل الجمعة الماضي من البر والبحر، واستهدفت منطقة صيدا وعددا من بلدات البقاع، معتبرا أن استمرار هذه الهجمات يشكل "عملا عدائيا موصوفا" يهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بيروت لتثبيت الاستقرار.
وأوضح عون، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن لبنان يواصل اتصالاته مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، مشدداً على أن الغارات تمثل انتهاكاً جديداً لسيادة البلاد وخرقاً واضحا للالتزامات الدولية.
كما دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وخروقاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 جنوبي لبنان.
بالتوازي، أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة جنوبي لبنان "يونيفيل"، أنها تعتزم تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف عام 2027.
وقالت المتحدثة باسم قوات "اليونيفيل" كانديس أرديل، في تصريح لها، إن "هذا التقليص سيتبعه استكمال تنفيذ الإجراء بشكل كامل مع نهاية العام ذاته".
وتواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار لمبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 عقب نحو 14 شهرا من التصعيد المستمر بين إسرائيل ولبنان، وفقا للخطة الأمريكية لتسوية النزاع.
وبموجب هذه الخطة، كان على الجيش اللبناني خلال 60 يوما من بدء وقف إطلاق النار السيطرة على المناطق الجنوبية، وسحب قوات "حزب الله" شمال نهر الليطاني، الذي يبعد 20-30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل. وكان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من أراضي لبنان خلال هذه الفترة.
وبعد انتهاء الفترة المحددة، انسحبت إسرائيل من المناطق الرئيسية، مع احتلالها لـ5 نقاط حدودية لبنانية. وتستمر إسرائيل في التأكيد على أن "الجيش اللبناني لم يجرِ نزع السلاح الكامل للجنوب وفق الاتفاقيات"، بينما أعلنت السلطات اللبنانية، بداية العام الحالي، أنها التزمت بالسيطرة على المنطقة باستثناء الأراضي، التي لا تزال تنتشر فيها وحدات إسرائيلية.