وحذرت الخارجية السعودية، في بيان لها، من أنّ السلوك الإيراني السافر سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مؤكدةً حق المملكة في اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أمنها، بما في ذلك الرد على العدوان الإيراني.
وأوضحت الوزارة أنّ طهران تصرفت رغم علمها أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها لاستهداف إيران، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا في التوترات الإقليمية.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، في وقت سابق اليوم، أن السفارة الأمريكية في العاصمة الرياض، تعرضت لهجوم بواسطة طائرتين مسيرتين، ما أسفر عن اندلاع حريق ووقوع أضرار مادية بسيطة.
وقالت الوزارة في بيان لها: "تعرّضت السفارة الأمريكية في الرياض، لهجوم بمسيّرتين، بحسب التقديرات الأولية".
وأضافت: "نتج عن ذلك حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى".
وأظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد الدخان من السفارة الأمريكية في الرياض، عقب الهجوم.
وأصدرت البعثة الأمريكية في المملكة العربية السعودية، تنبيهًا أمنيًا دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى "الاحتماء في أماكنهم فورًا في كل من جدة والرياض والظهران، مع تقييد التوجّه غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة".
وأكدت البعثة أنها "تتابع تطورات الأوضاع الإقليمية"، داعيةً رعاياها إلى "مراجعة أحدث التنبيهات الأمنية وخطط السفر، ووضع خطة شخصية للسلامة، تحسبًا لأي طارئ قد يحدث بشكل مفاجئ".
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الضربات، صباح الـ28 من فبراير/ شباط 2026، على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما تسبب بأضرار وسقوط ضحايا مدنيين.
وردّت إيران بشن ضربات صاروخية انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منها في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"ردّ غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران، رغم المفاوضات التي رعتها سلطنة عمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير/ شباط الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مؤكدةً أن مسؤولية التداعيات السلبية لهذه الأزمة المفتعلة تقع بالكامل على عاتقهما.