وقال أوليانوف خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "الآن، عادت جهود طهران المشروعة في المجال النووي لتكون مرة أخرى محور الخطاب العدائي للقيادتين الأمريكية والإسرائيلية، ويندرج هذا السياق ضمن نموذج تغيير نظام الحكم بالقوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأوضح أن اهتمام الولايات المتحدة بمنع انتشار الأسلحة النووية، بما فيها البرنامج النووي الإيراني، كان دائمًا مجرد وهم، قائلا:
"اهتمام واشنطن بمنع انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك في سياق البرنامج النووي الإيراني، كان دائما وهميا. فعلى مدى عقود، سمعنا أن إيران على وشك تطوير رأس حربي نووي".
وتابع: "على الرغم من أن طهران أبدت مرارا، استعدادا للتفاوض بشروط مقبولة للطرفين لمعالجة أي مخاوف".
وأكد أن العودة إلى النقاش حول تنفيذ ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران لن تكون ممكنة إلا بعد توقف العمليات القتالية.
وأضاف: "لا يمكن استئناف المناقشات حول تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران إلا بعد وقف الأعمال العدائية. نطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بوقف عدوانهما فورا، حرصا على السلام والاستقرار، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل وفي مناطق أخرى خارجه أيضا".
وأشار إلى أن الأمريكيين افتقروا إلى ضبط النفس الدبلوماسي والصبر في المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني. قائلا: "كما أظهرت الأحداث، لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة بالتسوية. لقد افتقر الأمريكيون إلى ضبط النفس الدبلوماسي والصبر في المفاوضات".
وأوضح أن الجانب الأمريكي تبنى موقفا استهلاكيا تجاه نظام عدم الانتشار النووي لصالح أجندته السياسية الانتهازية.
وأشار أوليانوف إلى أن "الشرق الأوسط بأكمله يدفع الآن ثمنًا باهظا لذلك".
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وبعض قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"ردّ غير مسبوق". وشملت التداعيات كلا من إسرائيل، والعراق (أربيل)، والأردن، والكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.