إقليم أرض الصومال يبرز كمنطقة ربما تلجأ إليها إسرائيل والولايات المتحدة في حربهما ضد إيران
وهو الإقليم التي اعترفت به كدولة مستقلة قبل نحو شهر مما أثار جدلا كبيرا حول أهداف إسرائيل من هذا الاعتراف بالإقليم الذي يسعى للانفصال عن دولة الصومال .
وكان خضر حسين عبدي، وزير الرئاسة في الإقليم قال إن أرض الصومال مستعد لمنح الولايات المتحدة وإسرائيل حق الوصول إلى معادنه وقواعده العسكرية ، وهو الأمر الذي أثار غضب كبير في الدول العربية والعديد من الدول الأفريقية.
يذكر أن "أرض الصومال" كانت أعلنت انفصالها أحادياً عن مقديشو عام 1991 عقب اندلاع الحرب الأهلية. إلا أنها لم تحصل على اعتراف دولي رسمي من أي دولة عضو في الأمم المتحدة منذ ذلك الحين، وظلت تُعامل دولياً كإقليم ذي حكم ذاتي داخل الصومال الفيدرالي. وتبلغ مساحة أرض الصومال 175 ألف كيلومتر مربع وتقع في الطرف الشمالي الغربي من الصومال.
قال اللواء حاتم باشات، وكيل جهاز المخابرات المصرية السابق وعضو البرلمان الأفريقي، إن النشاط الإسرائيلي في منطقة البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، بل هو هدف استراتيجي مخطط له منذ سنوات.
وأوضح أن هذه المنطقة تُعد نقطة محورية لمراقبة الملاحة البحرية، كما تمنح إسرائيل فرصة لمتابعة الأوضاع في حوض النيل والمناطق المحيطة به، وهو ما يشكل تهديدا بالغ الخطورة للأمن القومي لشمال أفريقيا، وخاصة مصر.
وأشار باشات إلى أن هذه المنطقة تخلو من القواعد العسكرية الأجنبية، وهو ما يجعلها موقعا مثاليا لإسرائيل لتعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي. وأضاف أن السيطرة على هذا الموقع تمنح إسرائيل القدرة على شن هجمات محتملة ضد إيران، فضلاً عن مواجهة تهديدات الحوثيين الذين سبق أن استهدفوا الأراضي الإسرائيلية من هذه الجهة.
الأنظار تتجه للجزائر كمصدر محتمل لسد العجز في الغاز المسال مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
تأثرت أسواق الطاقة العالمية بشدة مع انطلاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتوقف إمدادات البترول والغاز تقريبا من دول الخليج التي تعتبر أهم مناطق الإنتاج في العالم، وهو ما جعل الكثير من دول العالم تبحث عن بديل يمكنه تعويضا احتياجاتها من الغاز والنفط مما دفع الأنظار الى الجزائر كأحد المنتجين الكبار للغاز .
ومع تفاقم الأزمة، أشارت تقارير طاقوية إلى استعداد الجزائر لرفع وتيرة صادراتها، سواء عبر العقود طويلة الأجل أو عبر السوق الفورية التي تشهد طلبًا مرتفعًا .
وأكدت مصادر مطّلعة في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة ومقرّها واشنطن أن شركة سوناطراك تسعى إلى رفع إنتاج الغاز المسال لأقصى قدرة ممكنة، للاستفادة من الأسعار المرتفعة وتعويض غياب الإمدادات من الخليج، خاصةً في ظل توقعات بموجة تقلبات حادة في الأسواق العالمية.
وتتصدر الجزائر قائمة أكبر 5 دول في أفريقيا من حيث قدرة الإسالة، إذ تمتلك منشآت يمكنها إنتاج نحو 25.3 مليون طن سنويًا.
قال خبير النفط العالمي الدكتور ممدوح سلامة إن الجزائر، رغم قدرتها على زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، لا تستطيع أن تحل محل قطر في حال توقف صادراتها عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن قطر، باعتبارها ثاني أكبر مصدر للغاز المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، تنتج أكثر من 85 مليون طن سنويا، وهو حجم يصعب تعويضه سواء من الجزائر أو روسيا.
وأشار سلامة إلى أن أوروبا كانت تعاني أصلا من أزمة الطاقة بعد وقف إمدادات الغاز الروسي الرخيص عبر الأنابيب، واضطرارها إلى شراء الغاز الأمريكي بأسعار أعلى بمرتين إلى أربع مرات.
ومع ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 20% مؤخرا، يرى أن الاتحاد الأوروبي سيواجه خسائر اقتصادية ضخمة نتيجة الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز، الذي وصفه بأنه "السلاح الأقوى في يد إيران".
تقارير محلية تتوقع أن تستفيد نيجيريا من عائدات النفط مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران
أصدر الرئيس النيجيري، بولا أحمد تينوبو، أمرا تنفيذيا يقضي بتحويل جميع عائدات النفط والغاز المتعلّقة بالحكومة الفيدرالية مباشرة إلى الحساب الاتحادي، في خطوة هامة ضمن سلسلة إصلاحات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتقوية الاقتصاد الوطني.
وأفاد مركز تشجيع المشاريع الخاصة (CPPE) أن "نيجيريا قد تستفيد من خلال زيادة عائدات الصادرات، وتعزيز الاحتياطيات نتيجة الاحتياج العالمي للنفط النيجيري في هذه المرحلة التي تشهد توترا عالميا وعدم استقرار في إمدادات النفط وارتفاع الاسعار بشكل كبير .
يُذكر أن النفط الخام يُمثل أكثر من 85% من عائدات الصادرات النيجيرية، ونحو نصف إيراداتها الحكومية.
ورغم هذه التوقعات إلا أن تقارير إعلامية نيجيرية نقلت عن بيان صادر عن مركز تشجيع المشاريع الخاصة (CPPE)، أنه "بالنظر إلى محدودية سوق رأس المال النيجيري وحساسيته للاستثمار الأجنبي، فإن تقلبات الأوضاع المالية العالمية قد تُقلل من مكاسب أسعار الصرف الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط".
قال المحلل السياسي عبد الله حرمة الله إن العالم يواجه أزمة غير مسبوقة في أسعار النفط بعد التطورات الأخيرة في إيران وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأوضح أن القارة الأوروبية ستكون الأكثر تضررا رغم وجود عدة دول منتجة، مشيرا إلى أن هذه الأزمة تفتح نافذة جديدة أمام الدول الإفريقية، وعلى رأسها نيجيريا والجزائر وأنغولا، لزيادة حضورها في الأسواق العالمية.
وأضاف حرمة الله أن حصة إفريقيا من إنتاج النفط داخل منظمة "أوبك" لا تتجاوز 8%، لكن الأزمة الحالية تمنح نيجيريا والجزائر فرصة جيدة لتعزيز عائداتهما النفطية.
غير أن نيجيريا، بحسبه، تواجه تحديات فنية كبيرة، أبرزها ضعف بنيتها التحتية وعدم قدرتها على التكيف مع زيادات الإنتاج الطارئة، إضافة إلى مشاكل مزمنة مثل سرقة النفط وضعف السيطرة على شبكات التوزيع.