وأكدت الخارجية القطرية، في بيان لها، أن "استمرار إيران في فتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة التصعيد مع دول الجوار يشكل خطورة بالغة"، داعيةً طهران إلى الوقف الفوري لهذه السياسات غير المسؤولة، والالتزام بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، مع مراعاة مصالح شعوب المنطقة.
وشددت الوزارة على تضامن دولة قطر الكامل مع تركيا وأذربيجان، مؤكدةً دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها الدولتان للحفاظ على سيادتهما وأمنهما وسلامة أراضيهما.
وأكدت الرئاسة التركية، في وقت سابق، أن أنقرة ستتخذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن أراضيها ومجالها الجوي، وذلك عقب اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من إيران وتم إسقاطه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضح رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن "الصاروخ أُطلق من إيران وعبر الأجواء العراقية والسورية متجهًا نحو المجال الجوي التركي من جهة هاتاي، قبل أن يتم تدميره"، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".
وأضاف أن "جزءًا من صاروخ اعتراضي سقط في منطقة مفتوحة في دورتيول في ولاية هاتاي، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات".
وأشار دوران إلى أن "مؤسسات الدولة تابعت التطورات بشكل لحظي وبتنسيق كامل"، مؤكدًا أن "إرادة تركيا وقدرتها على ضمان أمن البلاد في أعلى مستوياتها".
كما أعلنت وزارة الخارجية في أذربيجان، أنها "استدعت السفير الإيراني على خلفية هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منطقة ناخيتشيفان".
وأكدت الوزارة، في بيان لها، أنها "تدين هذه الهجمات التي أسفرت عن إصابة شخصين"، مشددةً على أن "أذربيجان تحتفظ بحق الرد على أي تهديدات أو اعتداءات على أراضيها".
وأضافت أن "الهجمات نفذت من الأراضي الإيرانية باستخدام طائرات مسيرة"، معربةً عن استيائها الشديد تجاه هذه التصرفات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وبعض قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"ردّ غير مسبوق". وشملت التداعيات كلا من إسرائيل، العراق (أربيل)، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.