وأشار بارزاني، في رسالة بشأن الهجمات الأخيرة على إقليم كردستان، إلى أن "الهجمات الأخيرة تأتي في أعقاب اندلاع الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، حيث شنت جماعات مسلحة هجمات على مدن إقليم كوردستان من العراق. وفي ليلة واحدة، استُهدفت مدينتا أربيل والسليمانية بنحو 20 طائرة مسيرة وصاروخًا، ما أسفر عن استشهاد عنصر أمني في أربيل"، حسب شبكة "رووداو" الكردية.
وقال بارزاني: "لا يمكن ولا ينبغي أن يستمر هذا الاستعداء وتقويض استقرار إقليم كوردستان وأمن مواطنيه من قبل هذه الجماعات، وندعو الحكومة ومجلس النواب العراقي والأطراف السياسية، وخاصة الإطار التنسيقي، إلى التدخل بجدية ووضع حد لهذه الاعتداءات".
وفي نص رسالته، أشار زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى أن "شعب كردستان على مر التاريخ كان يدعو للسلام"، وأن "الحرب تُفرض عليه فقط للدفاع عن نفسه وحقوقه".
وأضاف برزاني أن "بعض الجماعات، تحت شعارات المقاومة، تسمح لنفسها بمهاجمة المدنيين والبنية التحتية"، مؤكدًا أن هذا "اعتداء سافر على حقوق المواطنين وأمن الإقليم".
وأكد بارزاني أن "إقليم كردستان سيواصل جهوده لإبعاد نفسه عن الحرب وحماية أمن وسلامة المواطنين"، مشددًا على أن "النصر سيكون حليف شعب كردستان دائمًا".
وأكد مجلس النواب العراقي، في وقت سابق من اليوم، رفضه القاطع لاستخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في أي أعمال عدائية توجّه ضد دول الجوار، مؤكدًا "عدم السماح لأي أطراف بالسعي إلى زج العراق في الصراعات الإقليمية الدائرة".
وجاء في بيان البرلمان العراقي: "أدان مجلس النواب جميع الهجمات، التي تستهدف السيادة العراقية ومواقع القوات الأمنية والعسكرية، مجددًا رفضه القاطع لاستخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في أي أعمال عدائية تُوجَّه ضد دول الجوار، ومؤكدًا عدم السماح لأي أطراف بالسعي إلى زجّ العراق في الصراعات الإقليمية الدائرة".
ودعا البرلمان العراقي، الحكومة إلى اتخاذ جميع التدابير والإجراءات الكفيلة بحماية السيادة العراقية وصون أمن البلاد. كما أكد على الالتزام بالدستور العراقي، وعدم السماح لأي جهة باستخدام الأراضي أو المياه أو الأجواء العراقية منطلقًا لأي عمل يستهدف دول الجوار.
وأعلن تشكيل لجنة نيابية للتحقيق في الانتهاكات، التي تمس السيادة الوطنية واستهداف قدرات القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، بدأتها في الـ28 من فبراير الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت قالت إنها عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.