وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن "الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد والطاقة والحركة التجارية والسلع والخدمات"، مشيرًا إلى تشكيل لجنة مركزية للتعامل مع تداعيات الحرب في المنطقة ومتابعة آثارها على الاقتصاد.
وأضاف أن "التطورات الجيوسياسية أدت إلى فجوة كبيرة في أسعار برميل النفط"، مؤكدًا أن "الحكومة تتخذ الإجراءات اللازمة لتخفيف آثار الحرب على الاقتصاد المصري، مع تحمل الدولة جزءًا كبيرًا من تكلفة زيادة أسعار الوقود".
وشدد رئيس الوزراء المصري على "حرص الحكومة على توفير إمدادات الطاقة اللازمة لجميع الاستخدامات لضمان استقرار السوق المحلية".
ورفعت وزارة البترول المصرية، في وقت سابق من اليوم، أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوزارة، في بيان: "يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية".
وتشهد أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعا مستمرا مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط جراء الحرب.
والزيادات، التي تتراوح بين 14 و17 بالمئة على مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، هي الأولى من نوعها هذا العام، وتأتي بعد زيادة مماثلة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تراوحت بين 10.5 و12.9 بالمئة، إذ أعلنت مصر آنذاك عزمها تجميد أسعار الوقود المحلي لعام على الأقل، معللة ذلك بتطورات محلية وإقليمية وعالمية.
وصعدت أسعار السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما في مصر، ثلاثة جنيهات إلى 20.50 جنيها (0.3887 دولار) بعد أن كانت 17.50 جنيها.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط 2026، شن ضربات واسعة ضد إيران استهدفت مناطق عدة في البلاد، وكان من أبرز نتائجها اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وردّت إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبررت واشنطن وتل أبيب شن الحرب بأنها "ضربة استباقية" بسبب ما وصفتاه بـ"وجود تهديدات" من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي اليوم الأول من الحرب، اغتيل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، وأُعلن في البلاد حداد لمدة 40 يومًا.