وقال نيبينزيا خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "امتنعت روسيا عن التصويت على مشروع القرار الذي اقترحته البحرين لأنه يفتقر إلى التوازن بشكل كبير ولا يحقق أهداف صون السلم والأمن الدوليين".
وأوضح أن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب إيران بوقف هجماتها على الدول العربية متحيز ومنحاز، وقال: "للأسف، القرار الذي تم تبنيه للتو متحيز ومنحاز إلى هذا الحد، فهو يخلط بين السبب والنتيجة".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد عرّضت دول الخليج العربية للخطر بأفعالها ضد إيران، وقال: "لا بد من الإشارة إلى أن واشنطن، بأفعالها العدوانية، قد عرّضت دول الخليج للخطر بشكل جوهري".
وتابع: "لن يُفضي القرار المُعتمد إلى السلام في الشرق الأوسط، بل سيزيد من حدة الخلافات بين الأطراف الفاعلة الرئيسية في المنطقة".
وأكد نيبينزيا أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم قواعدها في المنطقة لأغراض هجومية، لا دفاعية.
ولفت إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين هجمات إيران قد يفسر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على أنه مباركة لمواصلة عدوانهما على إيران.
وأوضح أن واضعي قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين هجمات إيران في الشرق الأوسط يقترحون غض الطرف عن العدوان غير المبرر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال: "إذا قرأ شخص جاهل بالشؤون الدولية القرار، فسيتولد لديه حتما انطباع بأن طهران، بمحض إرادتها وبنية خبيثة، شنت هجوما غير مبرر على الدول العربية. إن الهجمات على إيران نفسها، فضلًا عن الجهات التي تقف وراءها وتنفذها، لم تُناقش في الوثيقة فحسب، بل تمّ تجاهلها تماما".
وفي وقت سابق من اليوم، اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، قرارا يطالب إيران بوقف الهجمات على الدول العربية، فيما لا يتضمن النص أي إدانة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وأفاد مراسل "سبوتنيك"، مساء اليوم الأربعاء، بأن "القرار المعتمد يدين الضربات الإيرانية على أهداف في البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات والأردن، ويطالب بوقفها فورا".
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول المنطقة، مؤكدة أن تلك الإجراءات تمثل دفاعا عن النفس واستهدافا لمواقع انطلقت منها هجمات ضدها ولا تستهدف تلك الدول أو سيادتها.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.