تقدر تكلفة طلقة الليزر بنحو 3.5 دولارات فقط، بينما في المقابل تبلغ تكلفة صاروخ واحد من منظومة مثل "باتريوت" 3 ملايين دولار، لإسقاط طائرة مسيرة لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي، هذا الأسبوع، إن التكنولوجيا الليزرية الأمريكية وصلت إلى مستوى مذهل، وستحل قريبا محل منظومة "باتريوت" في أداء مهام الدفاع الجوي بتكلفة أقل بكثير.
وأضاف: "التكنولوجيا الليزرية التي نمتلكها الآن مذهلة وستدخل الخدمة قريبا".
وقد كرس القادة العسكريون الأمريكيون عقودا من البحث لتحويل حلم امتلاك سلاح يصيب الهدف بسرعة الضوء ودون قيود على الذخيرة إلى واقع عملي.
ورغم أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي نشرا بالفعل أنظمة ليزر دفاعية متطورة، فإن التحديات التقنية في التصنيع والنشر الواسع لا تزال قائمة، ويرى خبراء عسكريون أن اعتماد الجنود الأمريكيين على هذه الأسلحة بشكل واسع قد يستغرق سنوات إضافية عدة قبل أن تصبح جاهزة للانتشار الميداني الكامل.
طريقة عمل أسلحة الليزر
تركّز أسلحة الليزر حزما شديدة التركيز من الضوء على نقاط الضعف في الطائرة المسيرة، فتحرق مكوناتها الإلكترونية وكأنها شعلة لحام تعمل عن بعد، بحسب وصف ديفيد ستود، المدير التنفيذي لجمعية الطاقة الموجّهة.
ويشبه مبدأ عملها استخدام عدسة مكبّرة لتجميع أشعة الشمس وإشعال النار، مع فارق جوهري: فالليزر لا يحتاج سوى لتثبيت شعاعه على الهدف لبضع ثوان ليحدث تأثيره المدمر بدقة وفعالية.
وتعد أسلحة الليزر فعّالة في الظروف المناخية المثالية، لكنها ليست حلا شاملا لجميع التهديدات.
مخاطر أسلحة الليزر والعوامل التي تؤثر في عملها
تتأثر فعالية هذه الأسلحة سلبا بالعوامل البيئية: فالرطوبة العالية قد تشتت شعاع الليزر، والضباب الكثيف يحول دون وصوله إلى الهدف، بينما يتسبب رذاذ البحر والغبار والرمال في تلف المكونات البصرية الدقيقة، هذه التحديات تعقد عملية التشغيل السريع وإصلاح الأنظمة ميدانيا، ما يحد من قدرتها على العمل المستمر في البيئات القاسية مثل الصحارى أو المناطق الساحلية.
إضافةً إلى التحديات التقنية، تحتوي أسلحة الليزر مخاطر على الحياة المدنية، فتوجيه شعاع ليزر نحو طائرة مدنية حتى لو كان بقصد غير عسكري، قد يؤدي إلى عمى مؤقت للطيار أثناء المراحل الحرجة من الطيران، ما يعرض مئات الركاب للخطر.
وتشير بيانات إدارة الطيران الفيدرالية إلى تسجيل نحو 11 ألف حادثة استهداف بأشعة الليزر للطائرات خلال العام الماضي وحده، ما يبرز الحاجة إلى ضوابط صارمة تحكم استخدام هذه التكنولوجيا في البيئات المدنية والعسكرية على حد سواء.