وأكد في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن التداعيات البيئية ظهرت بشكل ملموس في عدة مناطق، منها مشاهدة السحابة السوداء فوق إيران، مؤكدًا أن استخدام هذه الأسلحة يؤدي إلى تلوث حاد في الهواء وزيادة كبيرة في نسبة الانبعاثات الكربونية، وهو ما ينعكس مباشرة وبشكل خطير على الحالة الصحية للسكان المقيمين في تلك المناطق.
وأضاف أستاذ التغيرات المناخية أنه لا يمكن الجزم بدقة بمدى وحجم التلوث الحالي دون مراجعة وتدقيق علمي شامل لما يحدث، موضحا أن تحديد تأثير مخلفات الحرب والانبعاثات يتطلب أدلة دامغة يتم إثباتها عبر التحليل والرصد المستمر لعينات من الطبيعة.
وأشار إلى أن مخلفات الحروب من صواريخ وذخائر تمثل خطورة بالغة على البيئة والمناخ، لكن يستوجب تحليلها من قبل جهات علمية دولية موثوقة، للوقوف على درجة التأثير الحقيقية، والتداعيات البيئية للنزاع الحالي، لافتا إلى أن جميع المخلفات لها تأثيرات متفاوتة وتداعيات مختلفة.
وشدد سرحان على أن نوعية الذخائر المستخدمة في الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية لا تزال غير معلومة بدقة، حيث قد تشمل رؤوسًا كيميائية ذات سمية عالية، أو رؤوسا بيولوجية، أو حتى احتمالية استخدام ذخائر برؤوس نووية، مؤكداً أنه لا يمكن حسم الجدل حول ما يحدث في أي نزاع حول العالم إلا بالتوصل لعينات حقيقية من التربة والمياه والهواء لتقييم نسب التلوث بدقة.
وشدد على أن تشخيص الوضع البيئي وإعادة تأهيله يتطلب معرفة الموقف الحقيقي على أرض الواقع، مشددا على ضرورة معرفة نسبة المخلفات وتركيزها وأنواعها لوضع خطة علمية متكاملة للتصحيح البيئي، وإعادة النظم الحيوية إلى طبيعتها السابقة.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران "دخلت مرحلة جديدة وخطيرة".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن "الضربات المتعمدة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية تمثل حربا كيميائية متعمدة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وحذّر الهلال الأحمر الإيراني، آنذاك، أنه "من المتوقع هطول أمطار حمضية"، وذلك بعد القصف الأمريكي الإسرائيلي، الذي استهدف مرافق لتخزين النفط في البلاد، وفق تعبيره.
وجاء في البيان: "تطلق انفجارات مستودعات النفط كميات كبيرة من المركبات الهيدروكربونية السامة، وأكاسيد الكبريت والنيتروجين في الغلاف الجوي. وإذا هطل المطر، يصبح شديد الخطورة وحمضيًا للغاية".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، بدأتها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت قالت إنها عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".