وأوضحت صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن "هذه التكتيكات لم تُستخدم خلال الجولات الثلاث السابقة، وهو ما مكّن سلاح الجو الإسرائيلي من إرسال عدد أكبر من الطائرات لتنفيذ ضربات جوية".
ووفقًا للصحيفة، تتمثل هذه المقاربة في تسارع المقاتلات إلى ارتفاعات عالية عبر مسارات أكثر انحدارًا وسرعة فور الإقلاع من إسرائيل، بهدف تقليل استهلاك الوقود.
وبحسب التقرير، أتاح هذا الأسلوب لعدد من المقاتلات التحليق لمسافات طويلة باتجاه إيران، دون الحاجة إلى التزود بالوقود جوًا، وهو ما كان يُعد سابقًا عنصرًا أساسيًا لتنفيذ مثل هذه المهام.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسافة بين إسرائيل وإيران تتراوح بين 1500 و2000 كيلومتر، وهو ما شكّل لسنوات أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ غارات جوية مباشرة، إلى جانب التعقيدات العملياتية المرتبطة بها.
ونوّهت الصحيفة إلى أن "التكتيك الجديد" يعتمد على تقليل الاحتكاك بين الطائرة والهواء عبر التحليق على ارتفاعات عالية بسرعة، ما يؤدي إلى خفض استهلاك الوقود، رغم أن هذا الأسلوب بقي نظريًا لفترة طويلة ولم يُطبّق عمليًا بشكل واسع في مهام قتالية بعيدة المدى.
وفي الهجمات السابقة، التي نُفذت خلال أبريل/ نيسان 2024، وأكتوبر/ تشرين الأول 2024، ويونيو/ حزيران 2025، كان التزود بالوقود عنصرًا حاسمًا، ما حدّ من عدد الطائرات ومعدل الطلعات الجوية بسبب محدودية طائرات التزود المتاحة.
لكن مع اعتماد "التكتيك الجديد"، بات سلاح الجو الإسرائيلي قادرًا على تنفيذ عدد أكبر من المهام في وقت أقصر، وفقًا للصحيفة، التي أشارت في الوقت ذاته إلى استمرار بعض عمليات التزود بالوقود، بدعم من نحو 10 طائرات أمريكية في مناسبات مختلفة.
وتواصل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ هجمات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.