وخلال اللقاء، أكد السيسي دعم مصر الكامل للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، مشددًا على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أمن دول الخليج العربية يمثل امتدادًا مباشرًا له.
كما أشاد "بحكمة القيادة السعودية ممثلة في الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده"، مؤكدًا مساندة مصر لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها.
وأشار السيسي إلى استعداد مصر لتقديم مختلف أوجه الدعم من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مستعرضًا "الجهود المصرية لاحتواء التصعيد، بما في ذلك الرسائل التي وجهتها القاهرة إلى إيران، والتي تضمنت ضرورة وقف الاعتداءات والعودة إلى المسار التفاوضي، بما يحفظ سيادة الدول واستقرارها وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
من جانبه، رحب ابن سلمان بزيارة الرئيس السيسي، مؤكدًا عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، ومثمنًا موقف مصر الداعم والمتضامن مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن "هذا الموقف يعكس الدور التاريخي لمصر باعتبارها قلب العالم العربي"، مؤكدًا أن المملكة لن تنسى هذا الدعم.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف خلال المرحلة المقبلة.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".