وقال في حديثه مع "سبوتنيك"، إن هذه الزيارات المتبادلة بين البلدين تعكس بوضوح الثقة الدولية المتنامية في مكانة سلطنة عُمان كبيئة استثمارية آمنة ومستقرة، وكجسر تواصل اقتصادي حيوي يربط بين الشرق والغرب.
وأضاف أن هناك فرصا هائلة للتكامل الاقتصادي بين الجانبين، حيث تمتلك روسيا موارد صناعية وزراعية وطاقة ضخمة وتكنولوجيا متقدمة، في حين توفر السلطنة موقعا استراتيجيا فريدا وموانئ متطورة وبنية تحتية لوجستية عالمية واقتصادا منفتحا يحفز على الشراكة.
وأوضح سلمان أن مجالات التعاون المطروحة على طاولة النقاش تشمل قطاعات حيوية واستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة التقليدية والمتجددة، والموانئ والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والصناعات التعدينية، فضلا عن تعزيز التعاون المالي والاستثماري.
ولفت إلى أن هناك إمكانيات واعدة لاستخدام الموانئ العمانية، وعلى رأسها ميناء الدقم، كمحطات عبور رئيسية (ترانزيت) للتجارة الروسية المتجهة إلى الأسواق الناشئة في قارتي آسيا وأفريقيا، مما يعزز من كفاءة سلاسل التوريد الروسية عبر ممر بحري آمن.
وفيما يخص أرقام التبادل التجاري، قال إن حجم التبادل الحالي بين مسقط وموسكو لا يزال دون مستوى الطموحات والإمكانيات الحقيقية للبلدين، إذ يُقدر بمئات الملايين من الدولارات سنويا، وأن هناك إمكانات كبيرة لمضاعفة هذه الأرقام والوصول بها إلى مستويات قياسية خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك من خلال توسيع قاعدة الاستثمارات المتبادلة وإطلاق مشروعات مشتركة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وعلى صعيد القطاع السياحي، أوضح أن هذا القطاع يمثل أحد أبرز محركات النمو في العلاقة الثنائية، حيث تصنف السوق الروسية كواحدة من أهم الأسواق السياحية المصدرة في العالم، وأن سلطنة عُمان تمتلك المقومات الكافية لاستقطاب أعداد متزايدة من السياح الروس، لا سيما خلال فصل الشتاء الذي يشهد طلبا مرتفعا على المقاصد الدافئة، وفي المقابل، تمثل روسيا وجهة ثقافية وطبيعية وتاريخية مميزة للسائح العُماني.
وأكد أن هذا الزخم السياحي يستدعي بالضرورة العمل على تعزيز وتوسيع شبكة الرحلات الجوية المباشرة بين المدن الروسية والعُمانية لتسهيل حركة الأفراد والتجارة.