وأكدت الدول الـ6، في بيان مشترك، أن "هذه الاعتداءات، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلاء وفصائل مسلحة مدعومة من إيران في المنطقة، تشكل خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية، لا سيما الهجمات التي تنفذها فصائل مسلحة موالية لإيران، انطلاقًا من الأراضي العراقية، والتي تستهدف منشآت حيوية وبنية تحتية في عدد من دول المنطقة".
وأشار البيان إلى أن "هذه الممارسات تمثل أيضًا انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي يطالب إيران بوقف أي اعتداءات أو تهديدات ضد الدول المجاورة بشكل فوري ودون شروط، بما في ذلك استخدام الجماعات الوكيلة".
وفي الوقت الذي أكدت فيه الدول الموقّعة على "عمق العلاقات الأخوية" مع العراق، دعت الحكومة العراقية إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لوقف الهجمات التي تنطلق من أراضيها، حفاظًا على استقرار المنطقة وتجنبًا لمزيد من التصعيد". وشددت الدول الـ6 على حقها الكامل في الدفاع عن النفس، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتيح للدول اتخاذ ما يلزم من تدابير فردية وجماعية لحماية أمنها وسيادتها في حال التعرض لأي اعتداء.
كما أدانت الدول الموقّعة على البيان، الأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، "بما في ذلك تحركات خلايا نائمة وتنظيمات مرتبطة بجهات مدعومة من إيران"، مشيدةً في الوقت ذاته بجهود قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية في التصدي لهذه التهديدات، وإحباط المخططات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
وصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، على قرار يدين إيران بسبب هجماتها على دول الخليج العربي والأردن.
وأشار المجلس، في بيان له، إلى أن هذه الهجمات تشكل "انتهاكات جسيمة لسيادة الدول وللقانون الدولي"، مؤكدًا على ضرورة وقف فوري وغير مشروط لأي هجمات وتهديدات من إيران تجاه الدول المجاورة.
وشدد البيان على ضرورة الالتزام بتقديم تعويضات عن الأضرار والخسائر التي تكبدتها الدول المتضررة نتيجة هذه الاعتداءات، مؤكدا على أهمية احترام المبادئ الدولية والعمل على استقرار المنطقة.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.