وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان له، أنه "خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تمكنت القوات من القضاء على عشرات العناصر الذين تم رصدهم أثناء محاولتهم تنفيذ هجمات ضد القوات، بما في ذلك نصب كمائن في المنطقة".
وأشار إلى أنه "تم رصد أحد المسلحين وهو يحمل قاذف "آر بي جي" أثناء استعداده لإطلاقه، حيث جرى استهدافه قبل تنفيذ الهجوم"، مضيفا أن "القوات اعتقلت عنصرا تابعا لـ"حزب الله" أثناء قيامه بعمليات مراقبة، وتم تحويله للتحقيقط.
وتابع البيان أن "القوات قامت بتدمير عدد من المواقع، شملت مخازن أسلحة تحتوي على كميات كبيرة من المعدات العسكرية، إلى جانب مقرات وفتحات أنفاق تحت الأرض، ومنصة إطلاق صواريخ كانت قد استُخدمت لاستهداف الأراضي الإسرائيلية".
وبيّن أن "من بين المضبوطات سترات عسكرية وخوذات وقاذف "آر بي جي" جاهز للاستخدام"، موضحا أن "وحدات المدفعية أطلقت أكثر من 700 قذيفة خلال الأيام الأخيرة، مستهدفة مواقع تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد الماضي، عن توجيهه بتوسيع المنطقة الأمنية العازلة الحالية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن "إسرائيل مصرة على تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري".
وتابع: "عازمون على ضرب الأعداء وإبعاد الخطر عن حدودنا، و"حزب الله" لا يزال يملك قدرة على إطلاق الصواريخ ضدنا وقواتنا ستزيل هذا التهديد".
وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار الجاري، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في نوفمبر/27 تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".