ونشر أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، بيانا حذر من خلاله كل من يتواجد في الحي والمباني المجاورة له، محددين باللون الأحمر مرفقا بخريطة لحي الغبيري.
وقال الجيش في بيانه "أنتم تتواجدون بالقرب من منشأة تابعة لحزب الله".
وادعى الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه "من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم أنتم مضطرون لإخلاء هذه المباني فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر وفق ما يُعرض في الخريطة".
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن "الجيش سيبقى مسيطرا على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني حتى انتهاء العملية العسكرية الجارية".
وأشار كاتس، إلى أن "إسرائيل ستمنع بشكل مطلق عودة نحو 600 ألف من سكان جنوب الليطاني حتى ضمان أمن شمال البلاد"، مؤكدا أن كل المنازل القريبة من الحدود اللبنانية ستُهدم كما حدث سابقا في رفح وبيت حانون، وبلاده مصممة على فصل جبهة لبنان عن جبهة إيران، مشيرا إلى إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان ونشر الجيش فيها لضمان السيطرة الكاملة على المنطقة بأكملها.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد الماضي، عن توجيهه بتوسيع المنطقة الأمنية العازلة الحالية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن "إسرائيل مصرة على تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري".
وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار الجاري، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في نوفمبر/27 تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".