وأفادت وسائل إعلام غربية، مساء اليوم الثلاثاء، بأن الدول الأوروبية، بينها إيطاليا وفرنسا وبريطانيا، طالبت في بيان لها باحترام وحدة الأراضي اللبنانية وتجنب توسيع نطاق العمليات العسكرية، بما في ذلك أي عملية إسرائيلية برية في لبنان.
ونددت هذه الدول الأوروبية بشدة بالهجمات على قوات "اليونيفيل" الدولية العاملة في جنوب لبنان، داعية جميع الأطراف إلى ضمان أمنها وسلامة عناصرها، مشددة على التزامها بدعم القوات المسلحة والقوى الأمنية اللبنانية خلال مؤتمر دولي سيُعقد في وقت قريب.
ونقلت وسائل إعلام غربية عن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن "احتلال إسرائيل لجنوب لبنان غير قانوني، وهذا انتهاك للسيادة على أراضيهم، ولذلك نحن نندد به".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد الماضي، عن توجيهه بتوسيع المنطقة الأمنية العازلة الحالية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن "إسرائيل مصرة على تغيير الوضع على الجبهة الشمالية بشكل جذري".
وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار الجاري، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في نوفمبر/27 تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".