وقالت الخارجية البحرينية، في بيان لها، إن هذا الأمر "سيسهم في تهيئة أجواء إيجابية لدعم المساعي الدبلوماسية وخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط"، مثمّنة جهود الوساطة البنّاءة التي قامت بها باكستان.
وشددت على ضرورة أن "يؤدي وقف إطلاق النار إلى الوقف الفوري لكافة الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس تعاون الخليجي والأردن، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لسنة 2026، مع التأكيد على التزام إيران بقواعد حسن الجوار ومبادئ القانون الدولي".
كما دعت الخارجية البحرينية إلى "إيجاد حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والامتناع عن أي أنشطة تهدد أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
وأكدت البحرين دعمها لجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام دائم، يضمن حماية المدنيين وتأمين الملاحة الدولية وفتح الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بما يعزز استقرار إمدادات الطاقة وحرية التجارة العالمية.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ"تجاوز جميع الأهداف العسكرية"، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادًا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.