وأوضحت الوزارة، أمس الجمعة، أن الشركات المستفيدة من هذه الكمية هي: "جنفور يو إس إيه"، و"فيليبس 66 كومباني"، و"ترافجورا تريدنغ"، و"ماكواري كوموديتيز تريدنغ".
وكانت الولايات المتحدة قد عرضت في الأول من نيسان/أبريل، إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل ضمن هذه المرحلة الثانية.
وتسعى الحكومة الأمريكية إلى إقراض ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي خلال هذا العام وحتى عام 2027، وذلك في إطار اتفاق أوسع مع 32 دولة ضمن وكالة الطاقة الدولية، يهدف إلى ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية في الأسواق.
ويأتي هذا التوجه في محاولة للسيطرة على أسعار النفط التي ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة الحرب، والتي وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها تسببت في أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط.
يُذكر أن شركات الطاقة لم تسحب في المرحلة الأولى، خلال الشهر الماضي، سوى 45.2 مليون برميل، أي ما يعادل نحو 52% من الكمية التي عرضتها وزارة الطاقة.
ويتم تقديم هذه الكميات على شكل قروض، تلتزم الشركات بإعادتها لاحقا مع إضافة كميات إضافية كعلاوة، وهو ما تؤكد وزارة الطاقة أنه يساهم في استقرار الأسواق دون تحميل دافعي الضرائب الأمريكيين أي تكاليف إضافية.
وأعلن الرئيس الأمريكي، يوم الأربعاء الماضي، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأضاف أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ"تجاوز جميع الأهداف العسكرية"، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وأدى التصعيد المحيط بإيران إلى حصار فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي للغاز المسال من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، كما أثر على صادرات وإنتاج النفط في المنطقة، وقد تسبب هذا الحصار في ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الذي يستعد في الوقت نفسه لوقف استيراد الغاز والنفط الروسيين.