نائب في البرلمان عن "حزب الله" لـ"سبوتنيك": السلطة اللبنانية في مأزق بسبب التفاوض المباشر

علّق النائب في البرلمان اللبناني عن "حزب الله"، حسين الحاج حسن، على مسألة التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، مؤكدا أن "هذه المفاوضات تُعد مخالفة دستورية وميثاقية ووطنية وسياسية، وتجري برعاية أمريكية، وقد تفضي إلى مآزق جديدة للبنان".
Sputnik
وقال الحاج حسن، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "الإقدام على خطوة من هذا النوع يتطلب إجماعا وطنيا وسياسيا غير متوافر"، مشيرا إلى أن "التفاوض يتم مع عدو يحتل أرضنا ويواصل اعتداءاته"، ومعتبرا أن "السلطة اللبنانية أدخلت نفسها في مأزق سيتوسع من دون تحقيق أي نتيجة".
وأشار إلى أن "المطلب اللبناني هو وقف إطلاق النار"، لافتا إلى أن "الجانب الإسرائيلي، المعروف بالمراوغة، يعلن عن عدم استعداده لذلك"، معتبرا أنه "كان من المفترض على الحكومة التمسك والإصرار على وقف إطلاق النار حين كان لبنان مشمولا به إقليميا، بشهادة الوسطاء وعدد كبير من الدول، إلا أنها لم تفعل ذلك حتى لا يُنسب الإنجاز إلى إيران".
تصويت... برأيك هل تنجح المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في وقف الحرب؟
وأكد الحاج حسن، أن "موقف حزب الله الرافض للتفاوض المباشر هو موقف مبدئي"، مشددا على أن "قرار الحزب مستقل عن القرار الإيراني وينطلق من اعتبارات وطنية خاصة".
وأضاف: "لبنان واحد بكل مناطقه، والهدف هو تحقيق الأمن والسلام لكافة مناطقه"، معتبرا أن "المواقف الإسرائيلية بمثابة دس السم في العسل".
وحول صمت رئيس مجلس النواب نبيه بري، أكد أنه يتم "البناء على مواقفه المعلنة"، مشيرا إلى أهمية "وضوح الاستراتيجية اللبنانية في أي مسار تفاوضي"، متسائلا: "أين الدبلوماسية منذ يوم الأربعاء حتى اليوم؟ ولماذا يُطرح وقف إطلاق النار اليوم بعد رفض شموله للبنان سابقا؟".
لبنان وإسرائيل على طاولة واشنطن... هل تنجح المفاوضات المباشرة في إنهاء الحرب؟
وعن احتمال تعليق المفاوضات في حال عدم وقف إطلاق النار، قال: "لم نبدأ المفاوضات لنعلّقها، وموقفنا واضح برفضها، لكن القرار ليس بأيدينا"، متسائلا: "هل يستطيع لبنان الاستمرار في التفاوض تحت الضغط إذا لم يتحقق وقف إطلاق النار؟".
وأكد أن "سلاح المقاومة شأن وطني داخلي لبناني"، مشددا على أن "لا رؤية واضحة لدى أي طرف حتى الآن لكيفية الدفاع عن لبنان"، ومذكرا بأن "النظام السياسي اللبناني يقوم على التوازنات الطائفية والديمقراطية التوافقية، وليس على قاعدة الموالاة والمعارضة"، لافتا إلى أن "تمثيل الطائفة الشيعية في الحكومة يُعد من الثوابت الميثاقية".
وختم الحاج حسن حديثه بالإشارة إلى أن "الحديث عن انقلاب على الحكومة لا أساس له من الصحة، وهو مجرد شائعات تهدف إلى إثارة الفتنة عبر معلومات مضللة"، قائلا: "كفى الله اللبنانيين شر الفتنة".
مناقشة