وأوضحت مشلب لإذاعة "سبوتنيك"، اليوم الجمعة، أن "البيان الثلاثي شكّل صدمة لدى الشارع اللبناني، بعدما تجاهل مسألة الاحتلال، وركّز على اعتبار وجود "حزب الله" جوهر الأزمة، وهو ما قوبل برفض من قوى سياسية متعددة الانتماءات".
كما أشارت إلى أن "الاتفاق منح إسرائيل حق الدفاع عن النفس بشكل منفرد، على خلاف الصيغة السابقة التي كانت تتيح هذا الحق للطرفين"، معتبرة ذلك "انحيازًا واضحًا لن يحظى بقبول داخلي".
ووفقا لمشلب، فإن إسرائيل "تفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا عبر تصنيف شريط بعمق 8 كيلومترات كمنطقة عازلة، مع منع السكان من العودة إلى قراهم، بالتوازي مع خرائط عسكرية تدرج مناطق جنوب الليطاني ضمن نطاق عمليات محتملة، ما يثير تساؤلات حول جدوى الحديث عن وقف إطلاق النار في ظل استمرار القيود الميدانية ومنح تل أبيب حرية تنفيذ ضربات جوية".
ورأت مشلب أن "الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على الحكومة اللبنانية تهدف إلى دفعها نحو نزع سلاح "حزب الله" والانخراط في مسار سلام، وهو خيار يواجه رفضًا شعبيًا وسياسيًا واسعًا نظرًا لتداعيات الحرب الأخيرة".
وأكدت أن "أي محاولة لفرض تطبيع دون توافق وطني قد تؤدي إلى انقسام داخلي"، حسب قولها. وحذّرت المحللة السياسية من أن "أي خرق إسرائيلي قد يقود إلى رد مباشر، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من يوم أمس الخميس، أن "لبنان وإسرائيل اتفقا على بدء وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من الساعة الخامسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة"، وذلك في إطار جهود التهدئة بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه أجرى محادثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تم التوافق على هذه الخطوة بهدف التمهيد لتحقيق السلام بين البلدين، وفق تعبيره.