وتعدّ هذه المرة الأولى التي يكشف فيها الجيش الإسرائيلي عن هذا الإجراء، منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان له أمس السبت، أن قواته رصدت خلال الساعات الـ24 الماضية، أشخاصا وصفهم بـ"الإرهابيين" جنوب "الخط الأصفر"، مدعيًا أنهم "انتهكوا" اتفاق وقف إطلاق النار واقتربوا من المنطقة الواقعة شمال الخط بما شكل "تهديدا مباشرا" لقواته، وفق تعبيره.
وأكد أنه يحتفظ بـ"حق التحرك والتعامل مع أي تهديدات، رغم سريان وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى استمرار "العمليات العسكرية المحدودة" في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، قولهم إن تل أبيب تعتزم منع عودة السكان إلى نحو 55 بلدة وقرية تقع ضمن نطاق هذا الخط، ما يثير مخاوف من إطالة أمد النزوح في المناطق الحدودية.
في المقابل، كان "حزب الله" اللبناني أعلن تنفيذ 2184 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، امتدت من جنوب لبنان حتى عمق 160 كيلومترا داخل الأراضي الإسرائيلية وصولًا إلى تل أبيب، وذلك خلال 45 يوما من المواجهات.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر، منذ الثاني من مارس/ آذار 2026، إذ تشن إسرائيل عمليات عسكرية في لبنان، أسفرت بحسب بيانات رسمية، عن سقوط نحو 2300 قتيل وأكثر من 7500 جريح، فضلًا عن نزوح ما يزيد على مليون شخص.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الخميس الماضي، توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، في محاولة لاحتواء التصعيد، وفتح المجال أمام جهود التهدئة.
وكانت وسائل إعلام أمريكية، ذكرت أمس السبت، أن إسرائيل تعتزم تطبيق ما يعرف بـ"الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تهدف إلى منع عودة السكان إلى بلدات في جنوب لبنان.
وأوضح المسؤولون في الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير الأمريكي، أنه "لن يُسمح بعودة اللبنانيين إلى نحو 55 قرية تقع ضمن نطاق المنطقة"، التي تقول إسرائيل إنها تسيطر عليها جنوبي لبنان، في إجراء يثير مخاوف حقوقية بشأن تداعياته الإنسانية.
ويشار إلى أن القوات الإسرائيلية تتمركز خلف "الخط الأصفر" في قطاع غزة، عقب وقف إطلاق النار مع حركة حماس الفلسطينية، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويمثل "الخط الأصفر"، المحدد بكتل خرسانية وعلامات صفراء، تقسيمًا جديدا للأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، حيث يمتد ما بين 1.5 و6.5 كيلومتر داخل القطاع الساحلي، بحيث تسيطر إسرائيل على 58% من مساحة غزة.