وفي مقابلة مع صحيفة "تلغراف" البريطانية، أوضح غروسي أن أي تفاهم لا يستند إلى رقابة دولية صارمة "يفتقر إلى القيمة"، مضيفًا أن التحقق هو العنصر الحاسم لضمان تنفيذ الالتزامات، وإلا فإنه يبقى مجرد تعهد غير مضمون.
وأشار إلى أن الوكالة تمتلك الخبرة والمعرفة الكافية بالبرنامج النووي الإيراني ومنشآته، ما يؤهلها للقيام بدور أساسي في ضمان الشفافية والتأكد من تطبيق أي اتفاق على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بشكل الاتفاق المحتمل، رجّح غروسي أن يتضمن تقليص مستويات اليورانيوم المخصب لدى إيران، مع نقل الكميات الزائدة إلى دولة ثالثة، على غرار ما جرى في خطة العمل الشاملة المشتركة.
كما لفت إلى مخاوف تتعلق بسلامة المنشآت النووية، خاصة تلك التي تعرضت لأضرار، مرجحًا وجود إشكاليات في بنيتها التحتية.
وحذر غروسي، من تصاعد النقاشات حول التسلح النووي في عدة دول، مشيرًا إلى أن ذلك قد يضع العالم في وضع "هش للغاية".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، إن "إدارته تعمل على اتفاق مع إيران سيكون أفضل بكثير من خطة العمل الشاملة المشتركة"، معتبرًا أن الاتفاق السابق شكّل تهديدًا لأمن الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكد ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، أن "إدارته لن تقبل باتفاق دون المستوى"، مشددًا على أنه غير خاضع لأي ضغوط للتوصل إلى تسوية سريعة، وأن الهدف هو ضمان اتفاق يحقق الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط والعالم.
وأشار إلى أن الحصار المفروض على إيران سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق، لافتًا إلى أن هذا الضغط الاقتصادي يؤثر بشكل كبير على طهران.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، شنتا في 28 فبراير/ شباط الماضي، ضربات على أهداف في إيران، بما في ذلك طهران، ما أسفر عن وقوع أضرار وإصابات في صفوف المدنيين، وردّت إيران بضرب الأراضي الإسرائيلية والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. واغتيل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في اليوم الأول من العملية العسكرية، وأعلنت الجمهورية الإسلامية الحداد لمدة 40 يومًا.
وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، عقدت إيران والولايات المتحدة محادثات في إسلام آباد، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن اتفاق مع طهران بشأن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.
وبعد ذلك، صرّح جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن إيران والولايات المتحدة فشلتا في التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات، وعاد الوفد الأمريكي إلى بلاده دون إبرام صفقة.