رئيس الأركان الإسرائيلي يأمر بضرب مسيرات "حزب الله" في العمق اللبناني

أفادت تقارير إسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أصدر توجيهات جديدة للقيادة الشمالية وسلاح الجو، بـ"تكثيف استهداف مواقع إنتاج وتوريد الطائرات المسيّرة لـ"حزب الله"، بما يشمل مناطق داخلية في لبنان"، في تحوّل ملحوظ في نمط العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة.
Sputnik
وتأتي هذه التوجيهات، بعد فترة من التركيز على الضربات في جنوب لبنان، منذ إعلان وقف إطلاق النار، الذي شهد خروقات متكررة، إذ يُتوقع أن تمتد العمليات الجوية إلى مناطق أبعد شمالًا، بهدف تقويض ما تصفه إسرائيل بـ"التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة".
وفي هذا السياق، أقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي بأن مواجهة هذا النوع من الطائرات "تمثّل تحديًا معقدًا"، مؤكدًا "عدم وجود حل حاسم حتى الآن، مع استمرار البحث عن وسائل للحد من تأثيرها، بما في ذلك إجراءات ميدانية مؤقتة لحماية القوات"، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة، خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، إلى جانب استمرار إطلاق مسيّرات باتجاه مواقع عسكرية قرب الحدود الشمالية، إذ تم اعتراض بعضها، فيما أصيب عدد من الجنود بجروح طفيفة في حوادث متفرقة.
بينيت محذرا: تحول الجنود الإسرائيليين في لبنان من "صيادين" إلى "فرائس" بسبب قيادة نتنياهو
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه دمّر خلال الساعات الـ24 الماضية، أكثر من 40 هدفا وبنية تحتية تابعة لـ"حزب الله" في مناطق مختلفة من جنوبي لبنان، وفق تعبيره.
ونشر الجيش، بيانا له، أوضح من خلاله أن تلك الأهداف بما في ذلك مقرات "يزعم أن عناصر من الحزب كانوا ينشطون فيها، إلى جانب مبان عسكرية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 16 أبريل/ نيسان الماضي، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 من الشهر ذاته (بتوقيت بيروت)، بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع، وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
مسؤول رفيع في حزب الله لـ"سبوتنيك": التفاوض المباشر يقود إلى الاستسلام ويعد انقلابا على اتفاق الطائف
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطا أن يكون "شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً" من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وفي حين أن وقف إطلاق النار خفّف بشكل كبير من حدة المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" إلا أنهما يتبادلان الهجمات من حين لآخر.
وكان "حزب الله" اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، عن مقتل نحو 2500 شخص وإصابة نحو 8 آلاف آخرين، منذ 2 مارس الماضي.
مناقشة