وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن "الرد الإيراني جاء في أعقاب مقترح أمريكي مكوّن من 9 بنود، حيث تضمن إلى جانب التأكيد على الخطوط الحمراء لطهران، خارطة طريق محددة لإنهاء الحرب المفروضة".
وأضافت أن "الرسالة أُرسلت عبر القنوات الرسمية وبعد استكمال الإجراءات المعتادة والحصول على الموافقات اللازمة داخل المؤسسات المعنية"، مشيرة إلى أن "استمرار المسار الدبلوماسي عبر باكستان، يعكس جدّية طهران في متابعة حقوقها ومصالحها، رغم أجواء الشك تجاه الجانب الأمريكي".
ونفت الوكالة صحة ما نشرته إحدى وسائل الإعلام العربية، بشأن تفاصيل الإطار الإيراني المقترح، معتبرة أن "ما جرى تداوله يعود في الأساس إلى مقترح أمريكي قُدّم قبل نحو 20 يومًا، وتم تحديثه مرات عدة".
وأوضحت أن "المقترح الذي تحدثت عنه "الجزيرة" تضمن وقف التخصيب لمدة 15 عامًا، وتحديد نسب إنتاج اليورانيوم، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز"، مؤكدة أن "طهران رفضت تلك البنود بشكل قاطع".
وأشارت إلى أن "الولايات المتحدة قامت لاحقًا بتعديل مقترحها ثلاث مرات، قبل تقديم عرضها الأخير المكوّن من 9 نقاط، والذي لا يتضمن الشروط السابقة، إدراكًا منها لعدم قبول إيران بها".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الولايات المتحدة قدمت ردًا، عبر الجانب الباكستاني، على مقترح طهران لإنهاء الحرب، والمكوّن من 14 بندًا، مؤكدة أن "الجهات المعنية تعمل حاليًا على دراسته".
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي اليوم الأحد، إن "الجانب الأمريكي قدّم رده إلى باكستان بشأن الخطة الإيرانية، ونحن بصدد دراسته".
وأوضح بقائي أن المقترح الإيراني "لا يتضمن أي بنود تتعلق بالملف النووي"، مشيرًا إلى عدم وجود مفاوضات بشأن هذا الملف في المرحلة الحالية، مع تركيز الجهود على إنهاء الحرب في المنطقة، بما في ذلك لبنان.
ونفى المتحدث ما تردد حول تعهد إيران بإزالة الألغام من مضيق هرمز، مؤكدًا عدم صحة هذه الادعاءات، على حد قوله.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد في رسالة إلى الكونغرس (السلطة التشريعية)، الجمعة الماضية، أن "العملية العسكرية ضد إيران، التي بدأت في 28 شباط (فبراير الماضي) انتهت"، موضحًا أن القوات الأمريكية "ستبقى في المنطقة لردع أي تهديدات محتملة من طهران".
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران وافقت على الدخول في جولة مفاوضات جديدة بوساطة باكستانية، رغم "الشكوك العميقة" في نوايا واشنطن بسبب تكرارها نقض الاتفاقات، مضيفًا أن طهران مستعدة لمواصلة المسار السياسي إذا تخلت واشنطن عن سياسة "المطالب المفرطة" واللغة والأفعال "الاستفزازية"، وفق تعبيره.
من جهته، صرّح ترامب بأنه "غير راضٍ" عن المقترح الأخير الذي قدمته طهران، مشيرًا إلى أن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، "مستمرة عبر الهاتف".