وجاءت تصريحات الحية خلال كلمة نعى فيها نجله عزام، الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة، إذ قال إن استهداف القيادات وأبنائهم يأتي ضمن محاولة إسرائيلية لفرض شروطها "بالنار"، معتبرا أن ذلك امتداد لاستهداف الوفد المفاوض في قطر العام الماضي.
وقال: "استشهاد ابني عزام زادني شرفا بعد استشهاد إخوانه الثلاثة الذين سبقوه".
وأضاف الحية أن الحركة "تنتمي لشعب مرابط يدافع عن حقوقه السياسية المشروعة"، مؤكدا أن بوصلتها تتمثل في مصلحة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه.
وأوضح أن "هذا الاستهداف الذي كان أمس هو امتداد لاستهداف العدو الصهيوني الذي استهدف الوفد المفاوض في قطر العام الماضي، ويأتي في نفس السياق، فهو يريد أن يفرض ما يريد على طاولة المفاوضات ولكن بالنار".
كما شدد على أن "النصر والعزة والكرامة" ستظل هدفا للشعب الفلسطيني رغم حجم الدمار والخسائر.
وختم خليل الحية كلمته بتوجيه التحية للشعب الفلسطيني ولعائلات الشهداء والجرحى، مؤكدا أن ما يتعرض له الفلسطينيون من استهداف وتدمير "لن يثنيهم عن مواصلة الطريق نحو تحقيق أهدافهم الوطنية".
وشيّع الفلسطينيون، في وقت سابق اليوم، جثمان عزام خليل الحية، الذي توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء استهداف إسرائيلي قرب موقف جباليا في مدينة غزة، مساء أمس الأربعاء.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، في 14 كانون الثاني/ يناير الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وأعلنت روسيا في أكثر من مناسبة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.