قال أستاذ القانون والباحث السياسي الليبي رمضان التويجر إن المسار الأمني والعسكري يعد من أهم المسارات المطروحة في الملف الليبي، بل "المسار الأهم" مقارنة ببقية المسارات السياسية والاقتصادية، باعتبار أن جوهر الأزمة الليبية يتمثل في غياب سلطة سياسية موحدة تمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية قادرة على فرض الأمن والاستقرار في كامل البلاد.
وأضاف التويجر في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن الدولة، وفق المفهوم الدستوري والمؤسساتي، يفترض أن تمتلك أذرعًا أمنية وعسكرية موحدة تعمل تحت سلطة مركزية واحدة، بما يضمن تطبيق القانون وحماية مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن استمرار الانقسام في المؤسستين الأمنية والعسكرية انعكس بشكل مباشر على حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تعيشها ليبيا منذ سنوات.
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري، إن الدور الذي تؤديه مجموعة برلين في ملف توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية يظل دورًا تيسيريًا وضاغطًا أكثر من كونه دورًا تنفيذيًا مباشرًا، موضحًا أن المجموعة، التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وتركيا وعددًا من الأطراف الدولية، تتابع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار عبر اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وتسعى إلى مساعدة الأطراف الليبية في الدفع نحو توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد ناقشت مسار الأمن ضمن أعمال الحوار المهيكل الذي تُسيِّره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، خلال الأسبوع الأخير من اجتماعاته الحضورية أمس الخميس بمدينة بنغازي، جملة من المقترحات الرامية إلى معالجة التحديات القانونية والعملياتية والسياسية المرتبطة بتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا.
ودعا المشاركون أيضًا إلى تنفيذ برامج متكاملة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إلى جانب إصلاح قطاع الأمن، واعتماد تدابير لبناء الثقة، وإطلاق مبادرات للتواصل الاستراتيجي بهدف تعزيز التماسك المؤسسي واستعادة ثقة الشارع الليبي.