وقال معاون وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن نشر أو تمركز مدمرات وسفن حربية تابعة لدول من خارج المنطقة حول مضيق هرمز يمثل "تصعيدًا للأزمة وعسكرة لممر مائي حيوي"، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف إلى التغطية على الأسباب الحقيقية لانعدام الأمن في المنطقة.
وأضاف المسؤول الإيراني أن الأمن البحري لا يتحقق عبر استعراض القوة العسكرية، خاصة من قبل أطراف قال إنها تسهم، "من خلال الدعم أو المشاركة أو الصمت"، في استمرار العدوان والحصار وخلق حالة التوتر الإقليمي.
وأكد غريب آبادي أن أسباب انعدام الأمن في المنطقة تعود إلى "اللجوء غير المشروع إلى القوة، والتهديدات المستمرة للدول الساحلية، والحصارات البحرية، وعدم احترام ميثاق الأمم المتحدة".
وشدد على أن مضيق هرمز "ليس ملكًا مشتركًا للقوى الخارجية"، بل ممر مائي حساس يقع بمحاذاة دول ساحلية، مؤكدًا أن لإيران، بصفتها دولة مطلة على المضيق، الحق في ممارسة سيادتها وتحديد الترتيبات القانونية المرتبطة به.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن باريس أعلنت أن السفينة الحربية المرسلة مخصصة لإزالة الألغام ومرافقة السفن عقب عودة الهدوء، لكنه أكد أن إيران "وحدها القادرة على ضمان الأمن في المضيق سواء في زمن الحرب أو السلم"، بحسب تعبيره.
وفي ختام تصريحاته، توعد غريب آبادي بأن أي وجود لسفن حربية فرنسية أو بريطانية أو تابعة لدول أخرى، إذا ارتبط بما وصفه بـ"الإجراءات الأمريكية غير القانونية" في مضيق هرمز، فسيواجه "ردًا حازمًا وفوريًا" من القوات المسلحة الإيرانية، داعيًا إلى عدم تصعيد الأوضاع في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح، أمس السبت، بأنه يتوقع الليلة ردًا على أحدث المقترحات الأمريكية لإبرام اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وفق تعبيره.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربًا على إيران، ما أسفر عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، وفي 8 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران، وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين.
وأُجريت لاحقًا مفاوضات في إسلام آباد، لكنها لم تسفر عن نتائج، في حين لم يُعلن عن استئناف القتال، إلا أن الولايات المتحدة بدأت بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. وتسعى أطراف وسيطة حاليًا إلى تنظيم جولة جديدة من المفاوضات.