5 استراتيجيات مثبتة لأيام عمل أفضل

© Photo / /unsplash/Vitaly Gariev
تابعنا عبر
تُظهر الدراسات أنه غالبًا ما تنبع أيام العمل الجيدة من تلبية ثلاثة احتياجات نفسية أساسية وهي الاستقلالية (التحكم في المهام)، والكفاءة (الشعور بالقدرة)، والانتماء (التواصل الحقيقي)، وتُسهم هذه الاحتياجات في خلق أيام عمل مُفعمة بالحيوية عند تحقيق التوازن بينها من خلال خطوات صغيرة مُخطط لها، بدلًا من التركيز على الإنجازات الكبيرة أو الظروف المثالية.
ويعرف معظم الناس شعور يوم عمل شاق، إذ قد يكون مرهقا، مُستنزفًا ومتوترا، ما يجعل من الصعب الاسترخاء، لكن هناك أيضا أيام يكون فيها العمل أخف وأكثر حيوية.
لا تُعرَّف هذه الأيام الجيدة بالضرورة بالانتصارات الكبيرة أو الإنجازات البارزة. في الواقع، غالبا ما تنبع من تجارب متناغمة في مكان العمل تُلبّي احتياجاتنا النفسية، حسب ماورد في صحيفة "ساينس أليرت" العلمية، ونورد أهم ماجاء حول هذا الموضوع.
تشير الدراسة إلى أنه عندما يشعر الأفراد بدعم حقيقي من المحيطين بهم، فإن ذلك يُساعد على تلبية ثلاث احتياجات أساسية وهي الشعور بالاستقلالية والكفاءة والانتماء.
ويقدّم علم النفس في مكان العمل، خطوات عملية يُمكن لأي شخص اتخاذها لتعزيز هذه الظروف لنفسه ولزملائه، وهي كالتالي:
1.
اطلب المساعدة وقدّمها بالمقابل لا يشترط أن يكون الدعم رسميا أو يستغرق وقتا طويلا. يكفي سؤال سريع، أو طرح سؤال بسيط، أو عرض تقديم نصيحة، فهذا يُحدث فرقا كبيرا.
تُساعد هذه التفاعلات البسيطة على شعور الناس بالترابط والدعم، ما يُحسن مزاجهم ويزيد من حماسهم طوال اليوم.
يكون الدعم أكثر فعالية عندما يكون متبادلا، لذا ابحث عن فرص لطلب المساعدة وتقديمها كلما أمكنك ذلك.
2.
قدّر الإنجازات الصغيرة يُعدّ الشعور بالكفاءة من أقوى محفزات الصحة النفسية، لذا خصص لحظة لملاحظة الأمور الصغيرة التي سارت على ما يُرام.
ربما أحرزت تقدما في مهمة ما، أو أنجزت أخيرا شيئا من قائمة مهامك كنت تتجنبه.
يُعزز تقدير هذه الإنجازات الصغيرة شعورا بالكفاءة يمتد إلى بقية اليوم وإلى حياتك خارج العمل.
3.
امنح الآخرين (ونفسك) بعض المساحة يلعب الشعور بالحرية في كيفية تعاملنا مع عملنا دورا هاما في شعورنا كل يوم.
امنح نفسك الإذن باتخاذ خيارات بسيطة بشأن كيفية إنجاز مهامك، وامنح زملائك هذه الحرية نفسها كلما أمكن.
إظهار الثقة بالآخرين يُعزز علاقاتك، بينما يُساعدك منح نفسك مساحة شخصية على الحفاظ على تركيزك وحافزك.
4.
تواصل قبل نهاية اليوم لحظات قصيرة من التواصل الصادق قادرة على تغيير مسار يومك بالكامل.
كلمة شكر بسيطة، أو رسالة تقدير، أو محادثة قصيرة مع زميل، كفيلة برفع معنوياتك أكثر مما تتوقع.
التواصل مع شخص ما قبل انتهاء يومك يُساعدك على مغادرة العمل وأنت تشعر بخفة ونشاط أكبر.
بناء علاقات إيجابية في مكان العمل لا يُشعرك بالرضا فحسب، بل يُوفر لك أيضا شبكة دعم موثوقة يُمكنك الاعتماد عليها عند الحاجة.
5.
حافظ على توازنك أحيانًا نشعر بالإرهاق لأن أحد احتياجاتنا الأساسية لا يُلبى.
ربما لم نحظَ بالحرية الكافية في عملنا، أو لم نُحرز تقدما كافيا، أو لم نتواصل مع الآخرين بالقدر الكافي.
استعادة التوازن أهم من تلبية أي حاجة على حدة، لذا فإن التوقف للحظة لملاحظة ما يُشعرك بالنقص هو الخطوة الأولى نحو استعادة شعورك بالتوازن. الخطوة التالية هي القيام بأمر بسيط لمعالجة الأمر.
لا تتطلب الأيام الجيدة في العمل تغييرات جذرية أو ظروفا مثالية. بل تُصنع من خلال لحظات دعم يومية صغيرة تُساعدنا على الشعور بالحرية والكفاءة والتواصل.
فبالاهتمام باللحظات الصغيرة التي تُشكل يومنا، وبدعم بعضنا البعض بطرق بسيطة لكنها ذات مغزى، يُمكننا خلق المزيد من الأيام التي نشعر فيها بالرضا في العمل والانتعاش في المنزل.

