واشنطن تعرب عن "قلقها البالغ" إزاء التطورات في مدينة حلب السورية وتوجه نداء عاجلا

© Sputnik . Abdul Kader AlBay
تابعنا عبر
حثّ المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، اليوم الخميس، جميع الأطراف المتنازعة في مدينة حلب شمالي سوريا، على "ضبط النفس، ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق كل اعتبار"، معربًا عن أمل واشنطن في أن "تضمن سوريا الإدماج الكامل والمساواة في الحقوق لكل مواطن، بغض النظر عن عرقه أو دينه".
وكتب باراك عبر منصة "إكس": "تتابع أمريكا عن كثب التطورات في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، بقلق بالغ، ونحثّ جميع الأطراف على ضبط النفس إلى أقصى حد، ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق كل اعتبار".
وسلّط المبعوث الأمريكي الضوء على "صعوبة" عملية المصالحة التي واجهتها سوريا، منذ رحيل حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في ديسمبر/ كانون الأول 2024، مؤكدًا أن "جراح الصراع الطويل الأمد تحتاج إلى وقت للشفاء، وأن التقدم الدائم يتطلب الصبر والتسامح والتفاهم المتبادل الحقيقي بين جميع فئات المجتمع السوري".
وأضاف: "مع ذلك، ما زلنا ثابتين على رؤيتنا لسوريا تضمن الاندماج الكامل والمساواة في الحقوق لكل مواطن - سني، كردي، درزي، مسيحي، علوي، وجميع الطوائف الأخرى - دون استثناء".
The United States is closely following developments in the Ashrafiyeh and Sheikh Maqsoud neighborhoods of Aleppo with grave concern. We urge all parties to exercise the utmost restraint and to place the protection of civilian lives and property above all other considerations.…
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 8, 2026
كما وصف توم باراك، تنفيذ اتفاقية التكامل الموقعة في 10 مارس/ آذار 2025، والتي وقّعها الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، بأنها "أمر قابل للتحقيق تماما".
وتابع المبعوث الأمريكي: "لذلك نوجه نداء عاجلا إلى قيادة الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية، والسلطات المحلية في المناطق الخاضعة للإدارة الكردية، وجميع الأطراف المسلحة على الأرض، أوقفوا الأعمال العدائية، وخفّضوا التوترات فورًا، والتزموا بخفض التصعيد".
وختم قائلا: "دعونا نُعطي الأولوية لتبادل الأفكار والمقترحات البنّاءة على تبادل إطلاق النار، إن مستقبل حلب، وسوريا ككل، ملك لشعبها، ويجب أن يُصاغ بالوسائل السلمية، لا بالعنف".
وتستمر الاشتباكات بين قوات الأمن التابعة لدمشق وقوات الـ"أسايش" (القوات الكردية) في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل العشرات.
وقال قائد "قسد"، مظلوم عبدي، اليوم الخميس، إن "قوات سوريا الديمقراطية تعمل على إنهاء الأعمال العدائية"، منتقدًا "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتشريدهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية خلال عملية التفاوض من قبل القوات السورية".
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع رفيع المستوى، عُقد يوم الأحد الماضي، بين وفد من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، برئاسة مظلوم عبدي، ومسؤولين في دمشق، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025.
وبينما أكد الجانب الكردي أن الاجتماع عُقد بطريقة "مهنية ومسؤولة"، بما يضمن "نتائج مدروسة جيدا"، أفادت مصادر سورية لوسائل الإعلام الرسمية، بأنه لم يُسفر عن أي "نتائج ملموسة".
وبحسب إعلام محلي، تعثّر تنفيذ الاتفاق بسبب مطالبة الجانب الكردي بـ"الاندماج الديمقراطي"، في حين تتمسك دمشق بموقفها المركزي، ما أدى إلى تصعيد التوترات نتيجة الاشتباكات المتكررة بين الجانبين.
