https://sarabic.ae/20260213/-محليات-شائعة-قد-تؤدي-إلى-تلف-الحاجز-الدماغي-1110339790.html
محليات شائعة قد تؤدي إلى تلف الحاجز الدماغي
محليات شائعة قد تؤدي إلى تلف الحاجز الدماغي
سبوتنيك عربي
كشفت أبحاث جديدة أن مُحليا شائعا قد يُلحق الضرر بحاجز الدماغ الحيوي، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، حيث يُستخدم الإريثريتول في العديد من المنتجات،... 13.02.2026, سبوتنيك عربي
2026-02-13T19:47+0000
2026-02-13T19:47+0000
2026-02-13T19:47+0000
علوم
دراسات
الصحة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104377/43/1043774338_0:52:1000:615_1920x0_80_0_0_63064eb481ae7cc8623c60a8ec4db1d9.jpg
لكن الأبحاث تشير إلى أن هذا المُحلي واسع الانتشار قد يُضعف، دون أن تشعر، أحد أهم حواجز الجسم الوقائية، مما قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة القلب ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. إذ تشير دراسة من جامعة "كولورادو" إلى أن الإريثريتول قد يُلحق الضرر بخلايا حاجز الدم في الدماغ، وهو نظام الحماية في الدماغ الذي يمنع دخول المواد الضارة ويسمح بدخول العناصر الغذائية. تُضيف هذه النتائج تفاصيل جديدة مُقلقة إلى الدراسات الرصدية السابقة التي ربطت استهلاك الإريثريتول بزيادة معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وفي الدراسة الحديثة، عرّض الباحثون خلايا حاجز الدم في الدماغ لمستويات من الإريثريتول تُوجد عادةً بعد تناول مشروب غازي مُحلى بهذا المركب. ولاحظوا سلسلة من تفاعلات تلف الخلايا التي قد تجعل الدماغ أكثر عرضة لتكوّن الجلطات الدموية، وهي أحد الأسباب الرئيسية للسكتة الدماغية، وفق ما ذكرت مجلة "ساينس أليرت" العلمية. أدى الإريثريتول إلى ما يسميه العلماء الإجهاد التأكسدي، حيث أغرق الخلايا بجزيئات ضارة شديدة التفاعل تُعرف بالجذور الحرة، بينما قلل في الوقت ذاته من دفاعات الجسم الطبيعية المضادة للأكسدة. هذا الهجوم المزدوج أضر بقدرة الخلايا على أداء وظائفها بشكل سليم، وفي بعض الحالات أدى إلى موتها. لكن ربما كان تأثير الإريثريتول على قدرة الأوعية الدموية على تنظيم تدفق الدم أكثر إثارة للقلق. تعمل الأوعية الدموية السليمة كمنظمات حركة المرور، فتتوسع عندما تحتاج الأعضاء إلى المزيد من الدم - أثناء ممارسة الرياضة، على سبيل المثال - وتضيق عندما تقل الحاجة إليه. يتحقق هذا التوازن الدقيق من خلال جزيئين رئيسيين: أكسيد النيتريك، الذي يُرخي الأوعية الدموية، والإندوثيلين-1، الذي يُضيّقها.يُعدّ هذا الخلل علامة تحذيرية معروفة للسكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الناجم عن انسداد الأوعية الدموية في الدماغ بجلطات دموية.والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الإريثريتول بدا وكأنه يُعطّل دفاعات الجسم الطبيعية ضد الجلطات الدموية. ففي الوضع الطبيعي، عندما تتكوّن الجلطات في الأوعية الدموية، تُفرز الخلايا مُنشّط البلازمينوجين النسيجي، وهو مُذيب للجلطات يعمل على إذابة الانسداد قبل أن يُسبّب السكتة الدماغية. لكن المُحلّي يُعطّل هذه الآلية الوقائية، مما قد يُتيح للجلطات أن تتكوّن بحرية وتُسبّب أضرارًا جسيمة. وتتوافق نتائج المختبر مع أدلة مُقلقة من دراسات أُجريت على البشر. فقد وجدت العديد من الدراسات الرصدية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يتناولون الإريثريتول بانتظام يُواجهون مخاطر أعلى بكثير للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ووجدت إحدى الدراسات الرئيسية التي تتبّعت آلاف المشاركين أن أولئك الذين لديهم أعلى مستويات من الإريثريتول في الدم كانوا أكثر عرضةً للإصابة بأزمة قلبية خطيرة بمقدار الضعف تقريبًا. ومع ذلك، فإنّ للبحث بعض القيود، حيث أُجريت التجارب على خلايا معزولة في أطباق المختبر بدلاً من الأوعية الدموية الكاملة، مما يعني أن سلوك الخلايا قد لا يكون مطابقًا تمامًا لسلوكها في جسم الإنسان. ويقرّ العلماء بضرورة إجراء اختبارات أكثر دقة، باستخدام أنظمة متطورة تُحاكي الأوعية الدموية على رقاقة، والتي تُحاكي وظائف الجسم الطبيعية بشكل أفضل، لتأكيد هذه النتائج. وقد ساعد هذا التصنيف على تجنّب إدراجه في إرشادات منظمة الصحة العالمية الأخيرة التي تُثني عن استخدام المُحليات الصناعية للتحكم في الوزن. كما اكتسب الإريثريتول شعبية بين مُصنّعي الأغذية لأنه يُشبه السكر في سلوكه أكثر من البدائل الأخرى. بينما يُعدّ السكرالوز أحلى من السكر بـ 320 مرة، فإن الإريثريتول لا يُوفّر سوى 80% تقريبًا من حلاوة السكر، مما يجعله أسهل استخدامًا في الوصفات دون أن يُضفي نكهةً قوية. وهو موجود الآن في آلاف المنتجات، وخاصةً في العديد من الأطعمة "الخالية من السكر" و"المناسبة لحمية الكيتو". ووافقت الهيئات التنظيمية، بما في ذلك الهيئة الأوروبية لمعايير الغذاء وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، على الإريثريتول باعتباره آمنًا للاستهلاك. لكن البحث الجديد يُضيف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تُشير إلى أن بدائل السكر "الطبيعية" قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة.بالنسبة للمستهلكين، تُثير هذه النتائج تساؤلات صعبة حول المفاضلات المُصاحبة لاستبدال السكر. يُمكن أن تكون المُحليات مثل الإريثريتول أدوات قيّمة لإدارة الوزن والوقاية من مرض السكري، حيث تُساعد على تقليل السعرات الحرارية والسيطرة على ارتفاعات سكر الدم. لكن إذا كان الاستهلاك المُنتظم يُضعف الحواجز الوقائية للدماغ ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد تأتي هذه الفوائد بتكلفة باهظة.الاكتئاب يؤثر حتى على العظام... دراسةالتمارين الرياضية التي نحتاجها أسبوعيا للسيطرة على ضغط الدم
https://sarabic.ae/20260212/دراسة--موسعة-تحدد-أفضل-التمارين-لتخفيف-الاكتئاب-1110309812.html
https://sarabic.ae/20260212/دراسة-الشاي-والقهوة-يرتبطان-بانخفاض-خطر-الإصابة-بالخرف-1110288120.html
https://sarabic.ae/20260212/دراسة-الشاي-والقهوة-يرتبطان-بانخفاض-خطر-الإصابة-بالخرف-1110288120.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104377/43/1043774338_56:0:945:667_1920x0_80_0_0_5fb221011107045afd31eb6d51143eab.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
علوم, دراسات, الصحة
محليات شائعة قد تؤدي إلى تلف الحاجز الدماغي
كشفت أبحاث جديدة أن مُحليا شائعا قد يُلحق الضرر بحاجز الدماغ الحيوي، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، حيث يُستخدم الإريثريتول في العديد من المنتجات، بدءا من ألواح البروتين وصولًا إلى مشروبات الطاقة، وقد اعتُبر لفترة طويلة بديلًا آمنا للسكر.
لكن الأبحاث تشير إلى أن هذا المُحلي واسع الانتشار قد يُضعف، دون أن تشعر، أحد أهم حواجز الجسم الوقائية، مما قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة القلب ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. إذ تشير دراسة من جامعة "كولورادو" إلى أن الإريثريتول قد يُلحق الضرر بخلايا حاجز الدم في الدماغ، وهو نظام الحماية في الدماغ الذي يمنع دخول المواد الضارة ويسمح بدخول العناصر الغذائية.
تُضيف هذه النتائج تفاصيل جديدة مُقلقة إلى الدراسات الرصدية السابقة التي ربطت استهلاك الإريثريتول بزيادة معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي الدراسة الحديثة، عرّض الباحثون خلايا حاجز الدم في الدماغ لمستويات من الإريثريتول تُوجد عادةً بعد تناول مشروب غازي مُحلى بهذا المركب. ولاحظوا سلسلة من تفاعلات تلف الخلايا التي قد تجعل الدماغ أكثر عرضة لتكوّن الجلطات الدموية، وهي أحد الأسباب الرئيسية للسكتة الدماغية، وفق ما
ذكرت مجلة "ساينس أليرت" العلمية.
أدى الإريثريتول إلى ما يسميه العلماء الإجهاد التأكسدي، حيث أغرق الخلايا بجزيئات ضارة شديدة التفاعل تُعرف بالجذور الحرة، بينما قلل في الوقت ذاته من دفاعات الجسم الطبيعية المضادة للأكسدة. هذا الهجوم المزدوج أضر بقدرة الخلايا على أداء وظائفها بشكل سليم، وفي بعض الحالات أدى إلى موتها.
لكن ربما كان تأثير الإريثريتول على قدرة الأوعية الدموية على تنظيم تدفق الدم أكثر إثارة للقلق. تعمل الأوعية الدموية السليمة كمنظمات حركة المرور، فتتوسع عندما تحتاج الأعضاء إلى المزيد من الدم - أثناء ممارسة الرياضة، على سبيل المثال - وتضيق عندما تقل الحاجة إليه. يتحقق هذا التوازن الدقيق من خلال جزيئين رئيسيين: أكسيد النيتريك، الذي يُرخي الأوعية الدموية، والإندوثيلين-1، الذي يُضيّقها.
وجدت الدراسة أن الإريثريتول يُخلّ بهذا النظام الحيوي، حيث يُقلل من إنتاج أكسيد النيتريك بينما يزيد من إنتاج الإندوثيلين-1. والنتيجة هي أوعية دموية تبقى مُضيّقة بشكل خطير، مما قد يُؤدي إلى حرمان الدماغ من الأكسجين والمغذيات.
يُعدّ هذا الخلل علامة تحذيرية معروفة للسكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الناجم عن انسداد الأوعية الدموية في الدماغ بجلطات دموية.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الإريثريتول بدا وكأنه يُعطّل دفاعات الجسم الطبيعية ضد الجلطات الدموية. ففي الوضع الطبيعي، عندما تتكوّن الجلطات في الأوعية الدموية، تُفرز الخلايا مُنشّط البلازمينوجين النسيجي، وهو مُذيب للجلطات يعمل على إذابة الانسداد قبل أن يُسبّب السكتة الدماغية. لكن المُحلّي يُعطّل هذه الآلية الوقائية، مما قد يُتيح للجلطات أن تتكوّن بحرية وتُسبّب أضرارًا جسيمة.
وتتوافق نتائج المختبر مع أدلة مُقلقة من دراسات أُجريت على البشر. فقد وجدت العديد من الدراسات الرصدية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يتناولون الإريثريتول بانتظام يُواجهون مخاطر أعلى بكثير للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ووجدت إحدى الدراسات الرئيسية التي تتبّعت آلاف المشاركين أن أولئك الذين لديهم أعلى مستويات من الإريثريتول في الدم كانوا أكثر عرضةً للإصابة بأزمة قلبية خطيرة بمقدار الضعف تقريبًا. ومع ذلك، فإنّ للبحث بعض القيود، حيث أُجريت التجارب على خلايا معزولة في أطباق المختبر بدلاً من الأوعية الدموية الكاملة، مما يعني أن سلوك الخلايا قد لا يكون مطابقًا تمامًا لسلوكها في جسم الإنسان.
ويقرّ العلماء بضرورة إجراء اختبارات أكثر دقة، باستخدام أنظمة متطورة تُحاكي الأوعية الدموية على رقاقة، والتي تُحاكي وظائف الجسم الطبيعية بشكل أفضل، لتأكيد هذه النتائج.
وتُعدّ هذه النتائج ذات أهمية خاصة لأن الإريثريتول يحتل مكانة فريدة بين المُحليات. فعلى عكس المُحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز، يُصنّف الإريثريتول تقنيًا ضمن كحوليات السكر، وهي مركبات طبيعية يُنتجها الجسم بكميات ضئيلة.
وقد ساعد هذا التصنيف على تجنّب إدراجه في إرشادات منظمة الصحة العالمية الأخيرة التي تُثني عن استخدام المُحليات الصناعية للتحكم في الوزن. كما اكتسب الإريثريتول شعبية بين مُصنّعي الأغذية لأنه يُشبه السكر في سلوكه أكثر من البدائل الأخرى. بينما يُعدّ السكرالوز أحلى من السكر بـ 320 مرة، فإن الإريثريتول لا يُوفّر سوى 80% تقريبًا من حلاوة السكر، مما يجعله أسهل استخدامًا في الوصفات دون أن يُضفي نكهةً قوية.
وهو موجود الآن في آلاف المنتجات، وخاصةً في العديد من الأطعمة "الخالية من السكر" و"المناسبة لحمية الكيتو". ووافقت الهيئات التنظيمية، بما في ذلك الهيئة الأوروبية لمعايير الغذاء وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، على الإريثريتول باعتباره آمنًا للاستهلاك. لكن البحث الجديد يُضيف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تُشير إلى أن بدائل السكر "الطبيعية" قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة.
بالنسبة للمستهلكين، تُثير هذه النتائج تساؤلات صعبة حول المفاضلات المُصاحبة لاستبدال السكر. يُمكن أن تكون المُحليات مثل الإريثريتول أدوات قيّمة لإدارة الوزن والوقاية من مرض السكري، حيث تُساعد على تقليل السعرات الحرارية والسيطرة على ارتفاعات سكر الدم. لكن إذا كان الاستهلاك المُنتظم يُضعف الحواجز الوقائية للدماغ ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد تأتي هذه الفوائد بتكلفة باهظة.