https://sarabic.ae/20260219/المدارس-السودانية-كيف-ساعدت-النازحين-لإكمال-تعليمهم-في-مصر-1110500879.html
المدارس السودانية.. كيف ساعدت النازحين لإكمال تعليمهم في مصر؟.. فيديو
المدارس السودانية.. كيف ساعدت النازحين لإكمال تعليمهم في مصر؟.. فيديو
سبوتنيك عربي
تلعب المدارس والمراكز التعليمية السودانية في مصر دورا محوريا في استيعاب الطلاب الذين فروا من النزاع المسلح الذي تسبب في حرمان نحو 19 مليون شاب من التعليم داخل... 19.02.2026, سبوتنيك عربي
2026-02-19T12:06+0000
2026-02-19T12:06+0000
2026-02-19T12:12+0000
أخبار العالم الآن
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار السودان اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/0a/1110232333_21:0:979:539_1920x0_80_0_0_6b9dd590068670152251d5bd734e230e.jpg
وتقدر بعض الإحصائيات أعداد المدارس والمراكز التعليمية السودانية في مصر بنحو 800 مدرسة ومركز تعليمي، حيث إن أهم أهداف تلك المؤسسات التعليمية هو إتاحة الفرصة لأكبر عدد من أبناء النازحين لمواصلة مسارهم التعليمي وفق المناهج الوطنية السودانية.وتوفر هذه المدارس بيئة تعليمية تتبع المنهج السوداني، مما يسهل على الطلاب الاندماج والعودة للنظام التعليمي في بلدهم مستقبلا دون فجوات معرفية.كما أسهمت تلك المؤسسات في عدم ضياع سنوات دراسية من الطلاب وتمكينهم من الانتقال للمراحل العليا.بالإضافة إلى التعليم، تعمل هذه المدارس كحاضنات اجتماعية للاجئين، حيث يلتحق بها طلاب من السودان وجنوب السودان، بالإضافة إلى جنسيات أخرى، مما يعزز الاستقرار النفسي للأطفال الفارين من الحرب.ويتطلب التسجيل للسوداني في المدارس السودانية أو المصرية ضرورة توافر العديد من المستندات، منها شهادة التحركات، وهي مستند حاسم يوضح تاريخ دخول الطالب ومرافقيه إلى مصر، ولا يمكن استبداله بأي ورقة أخرى، وإثبات الإقامة، وجواز السفر، وأصل الشهادة الدراسية السابقة إن وجدت مراحل سابقة، إضافة إلى شهادة الميلاد والصور الشخصية.لم تكن جميع المدارس السودانية بمستوى واحد، بل تنوعت ما بين المدارس الشعبية ذات الإمكانيات المحدودة، إضافة إلى مدارس النخبة والمدارس التي تشرف عليها الملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، وهناك أنواع أخرى لشكل المدارس، منها مدارس قامت بعمل شراكات مع مدارس مصرية لتوفير بيئة تعليمية مرخصة.مدارس "لندن العالمية"قامت "سبوتنيك" بجولة مصورة داخل إحدى المدارس السودانية في مصر، وهي مجموعة مدارس "لندن العالمية" التي تحتوي على رياض أطفال ومدارس لندن العالمية، وهي مؤسسة تعليمية بارزة تخدم الجاليات السودانية، وتقدم مناهج سودانية وبريطانية (IGCSE)، وبرامج تعليمية "أونلاين" عبر برامج التواصل، وتغطي المراحل من رياض الأطفال إلى الثانوية العامة، وتوفر المدرسة تعليما شاملا يدمج بين المناهج الحديثة واللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم.في البداية تحدثنا مع رئيس مجلس إدارة رياض ومدارس لندن العالمية بالقاهرة، محي الدين علي محمد، قائلا: "قمنا بتأسيس فرع المؤسسة في القاهرة بعد اندلاع الحرب في السودان ونزوح عدد كبير من المواطنين السودانيين إلى خارج البلاد، الأمر الذي توقفت معه نسبة كبيرة من المدارس في السودان، حيث تحول معظمها إلى معسكرات نزوح".وتابع رئيس مجلس الإدارة: "بعد إخطارنا للملحقية الثقافية قمنا بتقديم طلب للحكومة المصرية للسماح بافتتاح الفرع للسودانيين فقط وأن نقوم بتدريس المنهج السوداني، وبالفعل العام الحالي هو العام الثالث لنا في القاهرة".وتابع: "مدارس لندن هي للسودانيين فقط وحتى المعلمون سودانيون فقط، كما يتم اعتماد الشهادات من السفارة السودانية بالقاهرة وبعدها يتم التصديق عليها من الخارجية السودانية".تصحيح المساروتحدث أيضا لـ"سبوتنيك" المدير التنفيذي لمدارس لندن العالمية، مجاهد مصطفى أحمد، موضحا أن المدارس تأسست في السودان بنظام (أونلاين)، ثم انتقلنا بفروعنا إلى الكثير من الدول العربية ودول العالم باللغتين العربية والإنجليزية، وبدأنا عملنا في القاهرة قبل ثلاث سنوات بتصريح من السفارة السودانية، ونعمل الآن بتدريس منهج (كامبردج وأكسفورد).وتابع: "لدينا عدد من الطلاب سيتقدمون إلى الامتحانات الدولية خلال الشهور القادمة، والمدارس مفتوحة لكل السودانيين، واستقبلنا الكثير منهم وقدمنا لهم المساعدات، خاصة اللاجئين والنازحين من ويلات الحرب، كما أن لدينا عددا كبيرا من الطلاب في القسم الإنجليزي يقوم نخبة من الأساتذة السودانيين من ذوي الكفاءة بالتدريس لهم".حلول للأزماتفي ذات السياق تحدث لـ"سبوتنيك" المدير الأكاديمي لرياض ومدارس لندن العالمية بالقاهرة، رشيد مختار الأمين، قائلا: "هذه المؤسسة التعليمية الكبيرة والراقية لها كثير من الفروع قبل الأزمة التي مرت على أهلنا في السودان، كان لنا مقر في الخرطوم بحري وأيضا في المملكة العربية السعودية والإمارات وفرع جديد في نيجيريا. هذه الفروع جميعها تقوم بتدريس المنهج البريطاني في القسم الإنجليزي، وقد وجدنا الكثير من الاستقرار والدعم من الحكومة المصرية عندما قررنا افتتاح فرع المدارس بالقاهرة".تحذير دوليأفاد تقرير صادر عن منظمة "أنقذوا الأطفال"، في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأن ملايين الأطفال في السودان فقدوا ما يقارب 500 يوم من التعليم منذ اندلاع الحرب في أبريل/ نيسان 2023، في واحدة من أطول فترات إغلاق المدارس في العالم، متجاوزة أسوأ حالات الإغلاق التي شهدتها دول العالم أثناء جائحة كورونا.وأوضحت المنظمة أن التحليل الجديد لأزمة الطوارئ في السودان يأتي قبل اليوم الدولي الثامن للتعليم، الذي أنشئ لتسليط الضوء على دور التعليم في تعزيز السلام والتنمية وكسر دائرة الفقر.ويشير التقرير إلى أن أكثر من 8 ملايين طفل في السودان، أي نحو نصف عدد الأطفال في سن الدراسة البالغ 17 مليونا، قضوا نحو 484 يوما دون دخول الفصول الدراسية، وهو ما يزيد بنسبة 10 في المئة عن حوالي 440 يوما دراسيا ضاع خلال جائحة كورونا في الفلبين، آخر دولة استأنفت التعليم الحضوري بعد الجائحة.ويواجه السودان الآن واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم، مع إغلاق العديد من المدارس، في حين تعرضت مدارس أخرى لأضرار نتيجة النزاع أو يتم استخدامها كملاجئ للعائلات النازحة، ما يترك الأطفال بلا أماكن آمنة للتعلم ويزيد من احتمالية عدم إتمامهم لدراستهم، بحسب التقرير.كما أن العديد من المعلمين لم يتقاضوا رواتبهم لعدة أشهر، مما أثر بشكل كبير على الروح المعنوية وأجبر البعض على ترك وظائفهم.وحذرت "أنقذوا الأطفال" من أن النظام التعليمي قد ينهار بالكامل دون تمويل عاجل لدفع رواتب المعلمين، وتأهيل الفصول الدراسية، وتوفير مستلزمات التعليم الأساسية.ويشير التقرير إلى أن التعليم في ظروف الأزمات يضع اعتبارات لحياة للأطفال، إذ يحميهم من العنف والاستغلال والانتهاكات الجنسية والجندرية والتجنيد في الجماعات المسلحة.وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
https://sarabic.ae/20250618/تهديدات-أمنية-وصحية-تعيق-عودة-19-مليون-طالب-إلى-المدارس-في-السودان-1101797700.html
https://sarabic.ae/20260210/بعد-أن-شهدت-أطول-فترة-إغلاق-للمدارس-جيل-كامل-مهدد-بالضياع-في-السودان؟-1110232773.html
https://sarabic.ae/20260122/السودان-يسجل-أطول-فترة-إغلاق-للمدارس-بسبب-الحرب-وملايين-الأطفال-بلا-تعليم-1109497092.html
https://sarabic.ae/20260122/8-ملايين-طفل-في-السودان-بلا-تعليم-بسبب-الحرب-1109501522.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/0a/1110232333_141:0:860:539_1920x0_80_0_0_67b43cdea198b8a75d8d615e69713772.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
أخبار العالم الآن, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم
أخبار العالم الآن, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم
المدارس السودانية.. كيف ساعدت النازحين لإكمال تعليمهم في مصر؟.. فيديو
12:06 GMT 19.02.2026 (تم التحديث: 12:12 GMT 19.02.2026) أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
تلعب المدارس والمراكز التعليمية السودانية في مصر دورا محوريا في استيعاب الطلاب الذين فروا من النزاع المسلح الذي تسبب في حرمان نحو 19 مليون شاب من التعليم داخل السودان، إذ تمثل جسرا لتمكين اللاجئين من مواصلة مسارهم الدراسي.
وتقدر بعض الإحصائيات أعداد المدارس والمراكز التعليمية السودانية في مصر بنحو 800 مدرسة ومركز تعليمي، حيث إن أهم أهداف تلك المؤسسات التعليمية هو إتاحة الفرصة لأكبر عدد من أبناء النازحين لمواصلة مسارهم التعليمي وفق المناهج الوطنية السودانية.
وتوفر هذه المدارس بيئة تعليمية تتبع المنهج السوداني، مما يسهل على الطلاب الاندماج والعودة للنظام التعليمي في بلدهم مستقبلا دون فجوات معرفية.
كما أسهمت تلك المؤسسات في عدم ضياع سنوات دراسية من الطلاب وتمكينهم من الانتقال للمراحل العليا.
بالإضافة إلى التعليم، تعمل هذه المدارس كحاضنات اجتماعية للاجئين، حيث يلتحق بها طلاب من السودان وجنوب السودان، بالإضافة إلى جنسيات أخرى، مما يعزز الاستقرار النفسي للأطفال الفارين من الحرب.
وواجه عدد من تلك المدارس صعوبات في توفيق أوضاعها داخل مصر، وفي الوقت ذاته استمرت المدارس التي وفقت أوضاعها بصورة طبيعية، بل وطورت من نفسها لتواكب المستجدات.
ويتطلب التسجيل للسوداني في المدارس
السودانية أو المصرية ضرورة توافر العديد من المستندات، منها شهادة التحركات، وهي مستند حاسم يوضح تاريخ دخول الطالب ومرافقيه إلى مصر، ولا يمكن استبداله بأي ورقة أخرى، وإثبات الإقامة، وجواز السفر، وأصل الشهادة الدراسية السابقة إن وجدت مراحل سابقة، إضافة إلى شهادة الميلاد والصور الشخصية.
لم تكن جميع المدارس السودانية بمستوى واحد، بل تنوعت ما بين المدارس الشعبية ذات الإمكانيات المحدودة، إضافة إلى مدارس النخبة والمدارس التي تشرف عليها الملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، وهناك أنواع أخرى لشكل المدارس، منها مدارس قامت بعمل شراكات مع مدارس مصرية لتوفير بيئة تعليمية مرخصة.
قامت "سبوتنيك" بجولة مصورة داخل إحدى المدارس السودانية في مصر، وهي مجموعة مدارس "لندن العالمية" التي تحتوي على رياض أطفال ومدارس لندن العالمية، وهي مؤسسة تعليمية بارزة تخدم الجاليات السودانية، وتقدم مناهج سودانية وبريطانية (IGCSE)، وبرامج تعليمية "أونلاين" عبر برامج التواصل، وتغطي المراحل من رياض الأطفال إلى الثانوية العامة، وتوفر المدرسة تعليما شاملا يدمج بين المناهج الحديثة واللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم.
في البداية تحدثنا مع رئيس مجلس إدارة رياض
ومدارس لندن العالمية بالقاهرة، محي الدين علي محمد، قائلا: "قمنا بتأسيس فرع المؤسسة في القاهرة بعد اندلاع الحرب في السودان ونزوح عدد كبير من المواطنين السودانيين إلى خارج البلاد، الأمر الذي توقفت معه نسبة كبيرة من المدارس في السودان، حيث تحول معظمها إلى معسكرات نزوح".
وأضاف محمد: "بعد أن لمسنا الواقع الحالي للنازحين وآلاف الأطفال بلا مدارس، قمنا بالاتصال بالملحقية الثقافية في السفارة السودانية بالقاهرة وأبلغناهم برغبتنا في افتتاح فرع لمدارس لندن العالمية، للإسهام في تخفيف معاناة أطفالنا ومحاولة استيعاب أكبر عدد من السودانيين، كي يستمروا في مسارهم التعليمي الذي قطعته الحرب، وبالفعل قمنا باستيفاء كل الأوراق المطلوبة وتم افتتاح فرع المدارس في مصر".
وتابع رئيس مجلس الإدارة: "بعد إخطارنا للملحقية الثقافية قمنا بتقديم طلب للحكومة المصرية للسماح بافتتاح الفرع للسودانيين فقط وأن نقوم بتدريس المنهج السوداني، وبالفعل العام الحالي هو العام الثالث لنا في القاهرة".
وقال محيي الدين محمد: "مدارس لندن الدولية لديها العديد من الفروع في الدول العربية علاوة على فرع القاهرة، وهناك فروع في المملكة العربية السعودية، وجميعها تهتم بالعملية التعليمية للسودانيين بالخارج أو إلحاق من انقطعوا عن العملية التعليمية بالسودان نتيجة لظروف الحرب".
وتابع: "مدارس لندن هي للسودانيين فقط وحتى المعلمون سودانيون فقط، كما يتم اعتماد الشهادات من السفارة السودانية بالقاهرة وبعدها يتم التصديق عليها من الخارجية السودانية".
وتحدث أيضا لـ"سبوتنيك" المدير التنفيذي لمدارس لندن العالمية، مجاهد مصطفى أحمد، موضحا أن المدارس تأسست في السودان بنظام (أونلاين)، ثم انتقلنا بفروعنا إلى الكثير من الدول العربية ودول العالم باللغتين العربية والإنجليزية، وبدأنا عملنا في القاهرة قبل ثلاث سنوات بتصريح من السفارة السودانية، ونعمل الآن بتدريس منهج (كامبردج وأكسفورد).
وتابع: "لدينا عدد من الطلاب سيتقدمون إلى الامتحانات الدولية خلال الشهور القادمة، والمدارس مفتوحة لكل السودانيين، واستقبلنا الكثير منهم وقدمنا لهم المساعدات، خاصة اللاجئين والنازحين من ويلات الحرب، كما أن لدينا عددا كبيرا من الطلاب في القسم الإنجليزي يقوم نخبة من الأساتذة السودانيين من ذوي الكفاءة بالتدريس لهم".
في ذات السياق تحدث لـ"
سبوتنيك" المدير الأكاديمي لرياض ومدارس لندن العالمية بالقاهرة، رشيد مختار الأمين، قائلا: "هذه المؤسسة التعليمية الكبيرة والراقية لها كثير من الفروع قبل الأزمة التي مرت على أهلنا في السودان، كان لنا مقر في الخرطوم بحري وأيضا في المملكة العربية السعودية والإمارات وفرع جديد في نيجيريا. هذه الفروع جميعها تقوم بتدريس المنهج البريطاني في القسم الإنجليزي، وقد وجدنا الكثير من الاستقرار والدعم من الحكومة المصرية عندما قررنا افتتاح فرع المدارس بالقاهرة".
وأضاف الأمين أن "مدارس لندن العالمية بفرعها في القاهرة قدمت العديد من الخدمات التعليمية لأبناء الجالية السودانية ومكنتهم من الاستمرار ومواصلة العملية التعليمية والتربوية في ظل ظروف الحرب القاسية"، وتابع: "نحن نقوم بالعملية التعليمية، والحمد لله حققنا نتائج طيبة جدا حتى الآن. في مدارسنا نهتم جدا بالمنهج التفاعلي والبريطاني، وقمنا بحل الكثير من المشكلات المتعلقة بالمنهج العربي في بعض الحالات، خاصة ما يتعلق بالطلاب النازحين".
أفاد تقرير صادر عن منظمة "أنقذوا الأطفال"، في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأن ملايين الأطفال في السودان فقدوا ما يقارب 500 يوم من التعليم منذ اندلاع الحرب في أبريل/ نيسان 2023، في واحدة من أطول فترات إغلاق المدارس في العالم، متجاوزة أسوأ حالات الإغلاق التي شهدتها دول العالم أثناء جائحة كورونا.
وقالت الرئيسة التنفيذية للمنظمة إنجر آشنغ: "الأطفال يستحقون فرصة للتعلم والأمل وإعادة بناء حياتهم. التعليم ليس رفاهية، بل شريان حياة يحميهم من الاستغلال والزواج المبكر والتجنيد في الجماعات المسلحة".
وأوضحت المنظمة أن التحليل الجديد لأزمة الطوارئ في السودان يأتي قبل اليوم الدولي الثامن للتعليم، الذي أنشئ لتسليط الضوء على دور التعليم في تعزيز السلام والتنمية وكسر دائرة الفقر.
ويشير التقرير إلى أن أكثر من 8 ملايين طفل في السودان، أي نحو نصف عدد الأطفال في سن الدراسة البالغ 17 مليونا، قضوا نحو 484 يوما دون دخول الفصول الدراسية، وهو ما يزيد بنسبة 10 في المئة عن حوالي 440 يوما دراسيا ضاع خلال جائحة كورونا في الفلبين، آخر دولة استأنفت التعليم الحضوري بعد الجائحة.
ويواجه السودان الآن واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم، مع إغلاق العديد من المدارس، في حين تعرضت مدارس أخرى لأضرار نتيجة النزاع أو يتم استخدامها كملاجئ للعائلات النازحة، ما يترك الأطفال بلا أماكن آمنة للتعلم ويزيد من احتمالية عدم إتمامهم لدراستهم، بحسب التقرير.
كما أن العديد من المعلمين لم يتقاضوا رواتبهم لعدة أشهر، مما أثر بشكل كبير على الروح المعنوية وأجبر البعض على ترك وظائفهم.
وحذرت "أنقذوا الأطفال" من أن النظام التعليمي قد ينهار بالكامل دون تمويل عاجل لدفع رواتب المعلمين، وتأهيل الفصول الدراسية، وتوفير مستلزمات التعليم الأساسية.
ويشير التقرير إلى أن التعليم في ظروف
الأزمات يضع اعتبارات لحياة للأطفال، إذ يحميهم من العنف والاستغلال والانتهاكات الجنسية والجندرية والتجنيد في الجماعات المسلحة.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.